العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٧١ - و ثانيهما في بيان كيفية القرعة
فتعين العمل عليه بعد إعماله. [و في الروايات السابقة [١] الدلالة على للزوم العمل بعد الاعمال ما يكفينا عن مئونة الاستدلال و إكثار القيل و القال] [٢].
و ثانيهما: في بيان كيفية القرعة
و الذي يقتضيه النظر أن يقال: لا ريب في أن المراد بها في عرف المتشرعة العمل المعهود المتعارف الذي يمتاز به الحقوق و يكشف به عن الواقع، أو يتعين أحد الأمور، و كل ما يحصل به هذا الأمر يصدق عليه أنه قرعة، فيشمله الإطلاقات و يجتزئ به، و الأصل عدم شرطية شيء آخر. و لا إجمال في معناه حتى نلتزم بالأخذ بالمتيقن في صور الشك، كما في العبادة المجملة في وجه. و قد ورد في الكتاب العزيز بإلقاء الأقلام [٣]. و ورد في النصوص بالكتابة على السهم [٤] و بالخواتيم من الشركاء أو من الحاكم و غيره [٥] و بالكتابة على الرقاع [٦] و بالنوى [٧] و غير ذلك. و من تتبع كلمة [٨] الأصحاب في الموارد التي عددناها في القرعة يطلع على تفاصيل كيفيتها. و لنذكر جملة من أحكامها التي تضمنتها [٩] النصوص.
[١] في «ف»: في الدلالة.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م».
[٣] قوله تعالى وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ آل عمران: ٤٤.
[٤] كما ورد في رواية الفضيل المتقدّمة في ص: ٣٤٤.
[٥] كما ورد في رواية أبي بصير- في قضيّة شابّ خرج أبوه مع جماعة- المتقدّمة في
ص: ٣٤٨.
[٦] كما ورد في رواية عمرو بن أبي المقدام، انظر الوسائل ١٨: ١٩١، الباب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١٩.
[٧] لم نظفر عليه؛ قال المحقّق النراقي: «و منها: ما روي أيضا أنّه (صلى الله عليه و آله) أقرع في بعض الغنائم بالبعرة و أنّه أقرع مرّة أخرى بالنوى» لكنّه أيضا لم يذكر مأخذها، انظر عوائد الأيّام: ٢٢٦.
[٨] في «م»: كلمات.
[٩] في غير «م»: و نذكر من أحكامها جملة ممّا تضمنته.