العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٤٣ - و سادسها الصحيح المروي
و ثالثها: أن مقامنا هذا غير مرتبط بأصالة الجزئية و الشرطية و المانعية و نحو ذلك
، إذ الفرض ليس أصل الجزئية في الناقص و عدمها في الزائد مشكوكا، بل هما معلومان، فإذا زاد أو نقص، فنقول: مع قطع النظر عن حكم العقل يحكم العرف بعدم كونه امتثالا للمأمور به، و هو معنى البطلان.
و رابعها: الإجماع المحكي على هذه القاعدة
في كلام جماعة من أفاضل المتأخرين [١].
و خامسها: الإجماع المحصل
من تتبع كلمات الأصحاب في العبادات، فإنهم بعد ثبوت الزيادة و النقيصة يبنون على البطلان حتى يثبت دليل على عدم المانعية.
و سادسها: الصحيح المروي
في كتاب الصلاة: (إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها، و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا [٢] و هذه الرواية أخص من المدعى من وجهين: أحدهما: اشتماله على حكم الزيادة دون النقيصة. و ثانيهما: اختصاصه بالصلاة. لكن الظاهر عدم الفرق بين الزيادة و النقيصة إن لم يكن النقيصة أولى بالبطلان و أقوى في عدم صدق الامتثال عرفا. و لا فرق بين الصلاة و غيرها، لكون الكل توقيفية مبنية على هيئة خاصة متلقاة من الشارع. و الحاصل: الفرق بين الصلاة و غيرها في [٣] هذه الجهة غير واضح، بل منتف.
[١] لم نظفر على حكاية الإجماع على القاعدة بكلا طرفيها، نعم في طرف النقيصة فقد نفى العلّامة الخلاف عن بطلان الصلاة بإخلال شيء من واجباتها عمدا، شرطا كان أو جزءا أو تركا، نهاية الإحكام ١: ٥٢٧. و قال السيد السند: قد أجمع الأصحاب و غيرهم على أنّ من أخلّ بشيء من شرائط الصلاة أو واجباتها عمدا بطلت صلاته، المدارك ٤: ٢١١.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٤، باب من سهى في الأربع و الخمس. ح ٢، و أورده في الوسائل ٥: ٣٣٢، الباب ١٩ من أبواب الخلل، ح ١، مع زيادة كلمة «ركعة» بعد: «زاد في صلاته المكتوبة».
[٣] في «م»: من.