العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٦١ - و رابعها الإجماع المحصل
المتداعيين في بنوة لقيط أو التقاطه، و في الخنثى و الممسوح بناء على عدم كونهما طبيعة ثالثة و قد مر فيها تمام البحث في عنوان المكلف المشتبه و نظائر ذلك. و من هذا الباب: الوصية بالمشترك اللفظي مع عدم القرينة. وعد ذلك من المشتبه واقعا و ظاهرا كما اتفق لشيخنا الشهيد الثاني (قدّس سرّه) [١] خال عن الوجه، و قياسه بالمتواطئ بملاحظة اعتبار صدق الطبيعة في الكلي و اللفظ في المشترك قياس مع الفارق، إذ استعمال المشترك في أكثر من معنى لا يجوز، و [كذا] [٢] في الواحد من المعاني لا بعينه [لا يجوز أيضا] [٣] فيعلم إرادة الموصي منه واحدا معينا من المعاني، لأصالة صحة استعماله، إلا أن المراد مشتبه، لفقد القرينة، و الموصى به ما أراده الموصي من اللفظ، لا مطلق ما يصدق عليه اللفظ. فلو لم نقل بجريان القرعة في القسم الأول أيضا لا إشكال في جريان القرعة في المشترك في الوصية، فلا تذهل. فنقول: قد يوجد في كلام بعض الأصحاب و غالبا في كلام شيخنا الشهيد الثاني كما لا يخفى على من لاحظه [٤] أن المراد بالمشتبه و المشكل في دليل القرعة ما كان معينا واقعا مجهولا ظاهرا، لا ما كان مشتبها فيهما. و بهذا أورد على فتاوى الأصحاب في أغلب المقامات، و إن ترد فيه أيضا في بعض الموارد، و أظنه في [٥] مسألة من نذر عتق أول ما تلده الجارية فولدت جماعة [و ليس من كتبه شيء عندي حتى أعين موضعه] [٦] و قال [٧] فيه: إن دليل القرعة عام لكل مشتبه، و لم يقم دليل على تخصيصه بالمشتبه الظاهري المعلوم واقعا [٨]. و كيف كان، فنقول: من خص القرعة بالقسم الثاني إن ادعى أن المشتبه ظاهرا و واقعا لا إشكال فيه حتى نحتاج فيه إلى القرعة كما في إطلاق الكلي
[١] الروضة البهيّة ٥: ٣٩.
[٢] من «م».
[٣] لم يرد في «م».
[٤] لاحظ المصدر السابق: ٣٩، ٤٥.
[٥] في «م»: و ظنّي أنّه مسألة.
[٦] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م».
[٧] في «م»: فقال.
[٨] الروضة البهية ٦: ٢٩٢.