العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٤١ - و ثانيها الأخبار القريبة من التواتر، بل هي على حد التواتر
معلوما بالقرعة ممتازا عن غيره. و أصل الدحض: الزلق، و الإدحاض: الإزالة و الإبطال. و أصل المعنى: صار من المقروعين المغلوبين المقهورين، كما في المجمع [١]. و صورة الواقعة كما في الخبر: أنه (عليه السلام) لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره الله عز و جل به، فركب في السفينة، فوقفت السفينة، فقالوا: هنا عبد آبق من مولاه، فأقرعوا، فخرجت القرعة على يونس! فرمى بنفسه في الماء فالتقمه الحوت [٢].
و ثانيها: الأخبار القريبة من التواتر، بل هي على حد التواتر
. منها: رواية محمد بن حكيم المروي [٣] في الفقيه و التهذيب عن الكاظم (عليه السلام): كل مجهول ففيه القرعة، قلت له: إن القرعة تخطئ و تصيب، فقال: كل ما حكم الله به فليس بمخطئ [٤]. و منها: المرسل في الفقيه-: ما تقارع قوم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج لهم [٥] المحق. و قال: أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله! و ذكر الآية [٦]. و منها: مرسلة داود بن أبي يزيد في الكافي و التهذيب في تعارض البينتين في امرأة و اعتدالهما: يقرع بين الشهود، فمن خرج سهمه فهو المحق و هو أولى بهاء [٧]
[١] مجمع البحرين ٤: ٢٠٥.
[٢] انظر البحار ١٤: ٣٧٩، باب قصص يونس و أبيه متى.
[٣] كذا في النسخ، و المناسب: المرويّة.
[٤] الفقيه ٣: ٩٢، باب الحكم بالقرعة، ح ٣٣٨٩؛ التهذيب ٦: ٢٤٠، باب البيّنتين يتقابلان. ح ٢٤.
[٥] في المصدر: سهم المحقّ.
[٦] الفقيه ٣: ٩٢، ح ٣٣٩٠- ٣٣٩١.
[٧] الكافي ٧: ٤٢٠، ح ٢؛ التهذيب ٦: ٢٣٥، ح ١٠.