العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٤٩ - و رابعها الإجماع المحصل
فعن شيخنا أبي جعفر الطوسي: القرعة في تداعي الرجلين في ولد من مقتضيات مذهبنا. [١] و عن الخلاف: الإجماع ظاهرا على أن كل أمر مجهول فيه القرعة. و قال في مسألة تقديم الأسبق ورودا من المدعيين كما حكي عنه-: إن القرعة مذهبنا في كل أمر مجهول [٢]. و في قواعد شيخنا الشهيد (قدّس سرّه): ثبت عندنا قولهم: كل أمر مجهول فيه القرعة [٣]. و هو ظاهر في الإجماع. و عن بعض المتأخرين إسناد (أن القرعة في كل أمر مجهول) إلى رواية أصحابنا [٤].
و رابعها: الإجماع المحصل
من تتبع الفتاوى، بحيث لا يبقى فيه شك للفقيه في كون العمل بالقرعة من الأصول الشرعية في المجهولات في الجملة، بل مطلقا. و لنذكر الموارد التي عملوا فيها بالقرعة باتفاق منهم أو خلاف، حتى ينكشف [٥] الأمر غاية الانكشاف. فنقول: عمل بها الأصحاب في أئمة الجماعة مع عدم المرجح، و في اشتباه القبلة عند ابن طاوس [٦] و في قصور المال عن الحجتين الإسلامية و النذرية و في إخراج الواحد من المحرمين للحج نيابة، و في اختلاف الموتى في الجهاد، و في تزاحم الطلبة عند المدرس و المستفتي أو المترافعين إلى المجتهد مع عدم السابق، و في القسمة، و في التزاحم على مباح أو مشترك كمعدن و رباط مع
[١] المبسوط ٨: ٣٠٦، كتاب الدعاوي و البيّنات.
[٢] الخلاف ٣: ٣١٩، آداب القضاء، المسألة ٣٢.
[٣] القواعد و الفوائد ٢: ١٨٣، القاعدة ٢١٣.
[٤] نقله المحقق النراقي (قدّس سرّه) عن بعض متأخّري المتأخّرين و لم يصرّح باسمه أيضا، انظر عوائد الأيّام: ٢٢٧.
[٥] في «ن، ف»: يتّضح.
[٦] الأمان من إخطار الأسفار و الأزمان: ٨١.