العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٦٦ - و هل القرعة وظيفة الإمام خاصة، أو تعم كل أحد؟
و لما في مرسلة ثعلبة في الممسوح، قال: (يجلس الأمام و يجلس عنده ناس) و في موثقة ابن مسكان و روايتي إسحاق و السكوني كذلك [١]. و ما في صحيحة معاوية بن عمار، قال: أقرع الوالي بينهم [٢]. و ما في صريح رواية يونس: و لا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام، فإن له كلاما وقت القرعة و دعاء لا يعلمه سواه، و لا يقتدر عليه غيره [٣]. و ما في صريح مرسلة حماد: القرعة لا تكون إلا للإمام [٤]. مضافا إلى أن إطلاق ما مر من الروايات موهون بما مر، مسوق لبيان المشروعية و نحوه، و لو فرض فيه إطلاق تقيده هذه الروايات، و فيها الصحيح و الموثق و غيره. و دعوى: أن الصحيح غير صريح الدلالة و الموثقة أيضا غير ناف لغير الوالي و الروايات الصريحة خالية عن الجابر إذ لم يعهد من الأصحاب اشتراط القرعة بالإمام حتى ينجبر مدفوعة: أولا: بأن هذه النصوص و إن لم تكن صالحة للتقييد، لكنها كافية في إفادة التشكيك و الوهن في الإطلاق، و الأصل الأولي كاف في المنع عن غير المتيقن. و ثانيا: أن دلالة الصحيحة و الموثقة على التقييد و الاختصاص ليس بأضعف من تلك الإطلاقات في التعميم. و ثالثا: أن هذه الروايات مروية في الكافي و التهذيب، معللة بما علل، معمول بها في أصل الحكم فراجعها و هذا القدر كاف في الظن بالصدور، و هو المعتمد في العمل، و تحقيق ذلك موكول إلى محله. مضافا إلى أن القرعة في هذه المقامات مثبتة للموضوع، مستلزمة لترتب
[١] تقدمت الروايات المذكورة في ص: ٣٤٥.
[٢] تقدّمت في ص: ٣٤٥.
[٣] تقدّمت في ص: ٣٤٧.
[٤] تقدّمت في ص: ٣٤٧.