العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧١ - و ثانيها أنه هل يجري عليه في القسمة و عدد الزوجات حكم الواحدة
فهنا كلام من وجوه:
أحدها: هل يصح عقدها
لعموم دليل النكاح، أو لا لأنه جمع بين الأختين؟ وجهان، و قد صرح الفاضل بأنهما في النكاح واحد و إن كان أنثى [١] و كذا في المسالك [٢] كما عرفت و هو كلام منظور فيه جدا. اللهم إلا أن يقال: إن عموم أدلة النكاح قضى بالجواز، و المتبادر من قوله تعالى وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [٣] غير هذا الفرض، فيدخل تحت العموم. أو يقال: إن منشأ عدم جواز الجمع بين الأختين ليس إلا من جهة كونه منشأ للتشاجر و التنازع و قطع الرحم، و هذا لا يكون إلا مع تعدد الفرج، فإذا كان الفرج واحدا فلا تنازع. و فيهما نظر. أما الأول: فلأنه كما لا يعلم دخوله في الجمع بين الأختين لا يعلم دخوله في (ما وراء ذلك [٤] و الأصل في النكاح بعد الشك في العموم التحريم.
و أما الثاني: فلمنع كون العلة ذلك، و لو سلم فالتشاجر موجود أيضا، إذ ليس ذلك لمحض الوطي، بل لعل لسائر المقدمات و الميل و نحوها أيضا مدخل [٥] في ذلك، و التفكيك فيها هنا ممكن، فعدم الجواز أولى، بل أقوى.
و ثانيها: أنه هل يجري عليه [٦] في القسمة و عدد الزوجات حكم الواحدة [٧]
إن قلنا بجواز نكاحه، لاتحاد الفرج و هو العمدة في ذلك أو لا، بل هو قائم مقام
[١] القواعد ٢: ١٨٧.
[٢] المسالك ٢: ٣٤٢.
[٣] النساء: ٢٣.
[٤] قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ النساء: ٢٤.
[٥] في «ن»: مدخلا.
[٦] كذا في النسخ، و المناسب تأنيث الضمائر هنا كما في الوجه الأوّل، و التذكير أيضا صحيح باعتبار رجوع الضمائر إلى «من له بدنان».
[٧] في «ن»: الواحد.