العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢٩ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
و منها: ما نقله بعض مشايخنا من خبر الوليدة [١] حيث لم يرجع السيد عليه بعد الإمضاء و الإجازة بشيء من اجرة خدمة أو غيرها، و هو دال على أن الإجازة كاشفة عن الانتقال من حين العقد، و للزم [٢] أن يكون لمالك المملوك أجرة الخدمة على ذمة المشتري في الزمن المتخلل بين العقد و الإجازة. و منها: صحيحة أبي عبيدة الحذاء في باب النكاح، قال: سألته أي الباقر (عليه السلام) عن غلام و جارية زوجهما وليان لهما، و هما غير مدركين؟ فقال: النكاح جائز، و أيهما أدرك كان له الخيار، و إن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر، إلا أن يكون قد أدركا و رضيا. قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الأخر؟ قال: يجوز ذلك إن هو رضي. قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية، أ ترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى الميراث إلا رضاها بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث. الحديث [٣]. و المراد بالوليين: هما العرفيان لا الشرعيان، بقرينة ذكر التراضي بعد ذلك، و بقرينة ما في ذيلها من السؤال عن تزويج الأب، قال: يمضي ذلك، و لا أقل من كونه أعم فيشمل ما كان فضوليا [٤] و المفروض: أن الرواية حكمت بأن بعد إجازة أحدهما و موته لو بلغ الأخر و أجاز صح و ورث، و لا يتحقق هذا إلا على القول بالكشف، لأن على القول بالنقل يلزم تحقق التزويج في وقت الإجازة، مع أن أحد الطرفين فيه ميت، و ذلك غير معقول. و منها: ما قرر في الوصية: من أن القبول لو لم يكن كاشفا لزم بقاء المال بعد موت الموصي بلا مالك، لأن الميت بموته خرج عن أهلية المالكية، إذ الميت لا
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، الباب ٣ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٢] كذا في النسخ، و الظاهر أنّه مصحّف: و إلّا لزم.
[٣] الوسائل ١٧: ٥٢٧، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، ح ١، مع اختلاف.
[٤] في «ف، م» زيادة: شرعا.