العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٢ - الثالث
إمكان الرجوع إلى البراءة، و ليس هنا أصل موضوعي أيضا، و الروايات متعارضة في الجملة، ثم ليس صالحا لتميز مثل هذا الموضوع بحيث يركن إليه النفس، فالإحالة [١] إلى ظن الحاكم الشرعي أولى. و ثانيهما: أن الأمارات المنصوصة ليس شيء منها هنا مما يفيد القطع، بل كلها ظنية، و من المعلوم عدم مدخلية خصوصيتها في ذلك، بل اعتبرت كاشفة عن الواقع و لو ظنا، فكل أمارة أفادت ذلك تكون حجة. و يؤيده جعل العلامة اللحية و نحوها أمارة [٢] و جعل الحسن [٣] العبرة بما نقله [عنه] في الدروس [٤]. فعلي القول باعتبار الظن مطلقا في الترجيح نقول [٥]. إن مرجحات الذكورية: اللحية، و عدم تفلك الثدي، و الاحتلام، و شدة الرغبة بالنساء في الجماع و الإحبال، و عفونة المني و غلظته، و خروج عظم الحلقوم، و البول من الذكر أو سبقه منه أو انقطاعه منه أخيرا، و نقص الأضلاع. و من مرجحات الأنوثية: عدم اللحية، و التفلك، و الحبل، و الحيض، و رقة المني، و تساوي الأضلاع، و البول أو سبقه أو انقطاعه أخيرا من الفرج الأخر، و عدم خروج العظم. فإن وجدت المرجحات في أحد الجانبين دون الأخر فلا كلام، و إن تعارضت فهنا صور: أحدها: تعارض اللحية مع التفلك، و الترجيح للحية، لإمكان التفلك في الرجل إمكانا واضحا، دون اللحية في الأنثى، فإنه نادر [٦] جدا. و ثانيها: تعارضها مع الحيض، و الترجيح للحيض، لإمكان اللحية في المرأة، بل وجودها، كما حكي في الآثار.
[١] في «ف، م»: و الإحالة.
[٢] القواعد ٢: ١٨١.
[٣] أي: ابن أبي عقيل.
[٤] الدروس ٢: ٣٧٨.
[٥] في «ن، ف»: فنقول.
[٦] كذا في النسخ، و في هامش «م»: فإنّها نادرة، خ.