العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥١ - الثالث
و المرتضى إلى عد الأضلاع [١]. و أما الأخبار: ففي موثقة هشام بن سالم: تورث من حيث تبول [٢]، فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال و النساء [٣]. و في رواية شريح ذكر الأولين، ثم فيه عد الأضلاع [٤]. إذا عرفت هذا فنقول: لا ريب أن هذا المقام من مسائل الموضوع الصرف المشتبه، فإذا حصل العلم لنفس المكلف أو للحاكم الشرعي بأحد الطرفين حكم به و عمل بمقتضاه. أما الأول: فلأنه ليس وراء العلم شيء، و هو حجة مطلقا. و أما الثاني: فإنا و إن لم نجوز التقليد في الموضوع، لكن سيأتي في ولاية الحاكم الشرعي أن حكمه في الموضوع نافذ مع اشتباه العرف تبعا للحكم، فيرجع إلى التقليد في الحكم حقيقة، و بيانه موكول إلى محله. و أما لو حصل الظن لنفس المكلف، فالذي اخترناه في الأصول: عدم حجية الظن في الموضوع الصرف، للنواهي الكتابية، و عدم جريان مقدمات الدليل الرابع فيه، لعدم انسداد باب العلم فيه غالبا، فيرجع في المشكوك فيه إلى الأصول بحسب المقامات. و أما حجية ظن المجتهد فيه مع اشتباه أهل العرف، فالذي يقوى في النظر حجيته إذا حكم به كالعلم، لاستتباعه الظن بالحكم و هو حجة، و يأتي هذا أيضا في محله، مع أنه يمكن مع قطع النظر عن ذلك القول بحجية الظن هنا لوجهين:
أحدهما: عدم إمكان الاحتياط في مثل الميراث لتعارض الحقين، و عدم
[١] المسالك ٢: ٣٤٠.
[٢] في المصدر: يورث من حيث يبول.
[٣] التهذيب ٩: ٣٥٤، و رواه في الوسائل ١٧: ٥٧٥ عن الكافي بتفاوت.
[٤] الوسائل ١٧: ٥٧٥، الباب ٢، من أبواب ميراث الخنثى، ح ٣.