العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٩ - الثالث
في الميراث؟ لم أجد في كلامهم في سائر المباحث ما يوضح هذا المعنى. نعم، سمعت ما في كلام الكركي من أن الميت المشتبه كالخنثى مع احتمال القرعة ضعيفا [١]، فيحتمل إرادته ما يعم الممسوح، فيفيد إلحاقه بالخنثى و إن لم يسم بالخنثى. و يحتمل أن يكون مراده: الاشتباه بالعارض كقطع الأعضاء أو اضمحلالها بحيث لا يتميز و هذا هو الظاهر بقرينة كلام الدروس، حيث فرضه فيما لو وجد صدر الميت أو ما لا مميز له. فمقتضى الضوابط أن يريدوا بالخنثى ما مر، و يرشد إليه عبارة الشهيد (رحمه الله) في الدروس في ميراث الخنثى و شبهه [٢] و يكون حكم الممسوح مع القرعة في جميع الأحكام، حتى في الدية و الشهادة و نحو ذلك. و هذا مقتضى التحقيق الذي ذكرناه أيضا من كون الخنثى واسطة في الواقع دون الممسوح، فإنه ناقص العضو، فيقرع له كما ذكروه في باب الميراث، و يجري عليه حكم ما أخرجته القرعة في عبادة أو غيرها على ما يقتضيه النظر القاصر، و الله أعلم [٣] بالسرائر.
الثالث:
أنه لا ريب أن ما ذكرناه من الضابط إنما هو مع الاشتباه و عدم الانكشاف بالعلائم، و أما معه فلا بحث. و أما العلامة، فلنقدم الكلام أولا فيما ذكره الأصحاب و ورد في النصوص، ثم نبين ما يؤدي إليه النظر. قال العلامة أعلى الله مقامه في ميراث القواعد: من له الفرجان يرث على
[١] جامع المقاصد ١: ٣٦١.
[٢] الدروس ٢: ٣٧٨.
[٣] في «ف، م»: العالم.