العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٠١ - و خامسها في أحكام الضمائم و المنافيات الطارئة في الأثناء
و في نية القاطع كالحدث و التكلم في الصلاة قول بالبطلان، و قول بالعدم، و قول بالتفصيل بين القواطع. و لو نوى أنه خارج عن العبادة، فأبطله في المختلف [١] و وافقه آخرون. و تعليق الخروج بأمر متيقن الوجود كنية الخروج على ما نصوا عليه و التردد فيه كالتردد فيه. و لو علق على محال، نصوا على عدم البطلان. و لو علق على ممكن، فقول بالبطلان، و قول بالصحة، و قول بأنه إن حصل بطل، و إلا فلا، و قول بأنه لو علق على مستبعد الوقوع صح و في المساوي أو الراجح يبطل. هذا [٢] صور المنافيات، و ليس غرضنا من نقل هذه الأقوال تنقيح هذه المباحث، فإنا قد استوفينا الكلام فيه في الفروع، خصوصا في نية الصلاة، من أرادها فليرجع إلى شرحنا على النافع، و الغرض هنا بيان الضابط. فنقول: إن النية إذا جعلناها الداعي علة غائية لا يعقل العمل بدونها. نعم، لا يلزم كون ذلك التقرب، فقد ينقلب الداعي و يتبدل و يستمر العمل على حاله، للزوم غاية ما في وجوده. و المستفاد من أدلة النية كون الداعي التقرب إلى آخره، فكما أنه متى تبدل بغيره كالرياء بطل، لعدم وجود ما اعتبره الشارع غاية، فكذا لو ارتفع أصل الداعي لا يعقل العمل و لا يمكن الاستمرار عليه، فما دام المكلف مستمرا على العمل فالداعي موجود، سواء عزم [على] [٣] الخروج، أو [على] [٤] أنه خارج، أو تردد، أو قصد المنافي من حينه، أو بعده، أو علق على ممكن أو محال أو موجود، إذ استمراره على القراءة أو الغسل مثلا كاشف عن بقاء الداعي، و هذه
[١] المختلف ٢: ١٣٩.
[٢] كذا في النسخ، و المناسب: هذه.
[٣] الزيادة من «م».
[٤] الزيادة من «م».