العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٠٠ - و خامسها في أحكام الضمائم و المنافيات الطارئة في الأثناء
دلالة على ذلك [١]. و لو ضم ما ليس بلازم و ليس بمناف كقصد الكون في الدار مع الصلاة، و قصد الخروج إلى ٢ السوق مع القربة في الوضوء و نحو ذلك فإن قصد مشروعية العبادة لهذا الشيء المنوي فقد شرع و أبطل، و إن قصد ذلك من نيته فيمكن القول بالبطلان بمجرد الاشتغال بما لا يحتاج إليه. و الأقوى ملاحظة ما مر من الأقسام و الأحكام، فإن ضابط مسألة الضمائم ما ذكرناه. و أما المنافي: فلو نوى عملا مقطوعا كنصف وضوء أو صلاة و نحو ذلك بطل، لعدم النية إلى المأمور به، و لا ينفع بعد ذلك إتمامه. و لو نوى القطع في الابتداء، بمعنى: أنه نوى العبادة و نوى أنه يقطعها و لا يأتي بها، فكذلك في البطلان، و يؤول إلى نية المقطوع، و كذا لو نوى القاطع ابتداء، كما لو نوى في أول الوضوء أو الصلاة أن [٢] يحدث في أثنائهما، و الوجه واضح مما مر. و لو نوى شيئا من ذلك بعد الفراغ من العمل، فلا يبطل قولا واحدا. و لو نوى في أثناء العمل الخروج عنه، فعن جماعة البطلان، و عن آخرين العدم [٣]. و كذا لو نوى أنه سيخرج فمن المتأخرين من أبطل به، و من السابقين من لم يبطل، و منهم من تردد. و لو شك في أنه يخرج أم لا، فتردد بعضهم، و أبطل آخرون، و صححه ثالث. و منهم من فرق في هذه الفروع بين كون النية جزءا أو شرطا، و العبادة اسما للصحيح أو الأعم، فأبطل على الأول منهما دون الثاني.
[١] انظر الوسائل ١: ٤٤، الباب ٨ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٦، و ص ٥٥، الباب ١٥ منها، ح ١ و ٢.
[٢] في النسخ: أو و هو سهو.
[٣] إن أردت تفصيل الأقوال و معرفة قائليها في هذا الفرع و الفروع الآتية انظر مفتاح الكرامة ٢: ٣٢٨- ٣٣٠.