العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢٦ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
الاستظهار بالتجاوز معناه: أنه لو وقع كذلك فهو في الواقع كذلك. و كذا في مسائل العدول في صلاة أو حج، فإن معناه: كون هذه الصلاة مثلا ظهرا لا جمعة، و الحج تمتعا لا إفرادا، و ليس معناه: أن يكون بعد ذلك تمتعا و قبله إفرادا. و مثله في طريان الكمال على أحد الناقصين، و كذلك في الصلاة، إذ من المعلوم: أن الملفق من القسمين غير مشروع، و لذلك لا ينوي في العدول كون ما بعده كذلك، بل ينوي كون أصل العمل من جنس ما عدل إليه. و كذلك في إذن من يعتبر إذنه و إجازة من يعتبر إجازته، فإن معنى الإذن:
إمضاء ما وقع على طريق وقوعه. و لا ريب أن الصوم أو أداء الفطرة بإذن المضيف أو العقد بإذن المجيز ثمرتها [١] حصول الثواب و الملك من آن الفعل، و المجيز لا يزيد شيئا على ذلك غير الرخصة فيما أراد وقوعه، و نحو ذلك في أداء السراية و القرعة، فإن غرضه من ذلك ليس عتقا جديدا و لا طلاقا جديدا، بل إبداء المعتق و المطلقة و بيان مورد مضي ذلك الإنشاء. و كذا في قبول الوصية، فإن معناه: قبول ما أوجده الموجب، و الذي ذكره ذلك كون هذا الشيء مثلا ملكا للموصى له بعد موتي لا بعد سنة من موتي مثلا. و نحوه ما دل على بطلان الإقامة بالخروج قبل صلاة تامة، إذ لو لم يكن معناه الكشف فلا وجه للبطلان، بل يكون صورة الإتيان بالصلاة و عدمه متساوية في ذلك. و قس على ذلك غيره، كالقبض و أخذ المالك عوض الصدقة، فإنه رد لثوابه من أصله. و لأن [٢] أغلب هذه الأسباب من باب الإنشاء الغير القابل للتعليق، و اللازم ترتب أثرها عليها من حينها، لأنه إما عقد أو إيقاع و منه النية.
[١] في «ن، ف»: ثمرتهما.
[٢] التعليل الثاني لاحتمال القول بالكشف.