العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٤ - الثالث
و تاسع عشرها: تعارض السبق أو البول مع عد الأضلاع، و الترجيح للأولين عملا بالموثق [١] و الخبر [٢] المقدمين لهما عليه. و العشرون: تعارض الانقطاع مع عد الأضلاع، و الترجيح للأول، لقوة الموثق سندا و عملا [٣]. و يعلم تعارض الاثنين و الثلاثة و الأزيد مع التساوي أو التفاوت بالمقايسة، و المدار على الرجحان في النظر. و أما على القول بالتعبد: فنقول: قد عرفت دعوى الإجماع على العلامتين الأوليين على الترتيب، فلا كلام في اعتبارهما مع دلالة الموثق و رواية شريح عليهما. و أما الانقطاع أخيرا، فمستفاد من قوله: (من حيث ينبعث) في الموثقة، و المراد به ذلك على ما فهمه المشهور، فيكون حجة أيضا. و لكن تضعفه أمور: أحدها: احتمال كونه بمعنى سبق الانقطاع، و لعل ذلك مستند ابن البراج. و ثانيها: احتمال كونه بمعنى الخروج بقوة، بل الظاهر من اللفظ ذلك. و ثالثها: عدم اعتبار جماعة من القدماء ذلك. و رابعها: دعوى المرتضى (رحمه الله) الإجماع على عد الأضلاع بعد الأمارتين [٤]. و خامسها: رواية شريح، حيث تركته و ذكرت عد الأضلاع. و يؤيده أمران: أحدهما: فتوى الأكثر الكاشف عن معنى الرواية أيضا. و ثانيهما: مساعدة الاعتبار، لأن التساوي في الخروج مع تأخر الانقطاع
[١] الظاهر المراد به موثّقة هشام بن سالم المتقدمة في ص: ٥١ لكن فيها تقديم البول أو السبق على نصف النصيبين، لا على عدّ الأضلاع.
[٢] خبر ميسرة بن شريح المتقدّم في ص: ٥١.
[٣] في «ن»: أو عملا.
[٤] الانتصار: ٣٠٦.