العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٢٩ - المقام الرابع في تعارض الضررين
جاره ففي منعه تردد. فلو دق دقا عنيفا حدث به نقصان في جدران جاره، أو حبس الماء بحيث انتشرت منه النداوة إليها، أو حصل ذلك من الحمام، ففي الضمان تردد [١]. و قال الشهيد الثاني في الروضة: أما الأملاك المتلاصقة، فلا حريم لأحدهما [٢] على جاره، لتعارضها، فإن كل واحد منها حريم بالنسبة إلى جاره، و لا أولوية، لأن من الممكن شروعهم في الأحياء دفعة، فلم يكن لواحد على آخر حريم [٣]. و قال في المسالك: أما إذا كانت الأرض محفوفة بالأملاك فلا حريم لها، لأن الأملاك متعارضة، و ليس جعل موضع حريما لدار أو غيرها أولى من جعله حريما للأخرى، و لكل واحد من الملاك التصرف في ملكه كيف شاء، فله أن يحفر بئرا في ملكه و إن كان لجاره بئر قريبة منها و إن نقص ماء الاولى، و الفرق: أن الحفر في الموات ابتداء تملك، فلا يمكن إذا تضرر الغير، بل يقدم السابق بالتملك، و في الأملاك كل واحد يتصرف في ملكه، فلا يمنع منه، حتى لو حفر في ملكه بئر بالوعة و قاربها بئر الجار لم يمنع منه و لا ضمان عليه بسببه، و لكنه يكون قد فعل مكروها. و مثله لو أعد داره المحفوفة بالمساكن حماما أو خانا أو طاحونة، أو حانوتة [٤] حانوت حداد أو قصار على خلاف العادة، لأنه مالك له التصرف في ملكه كيف شاء. نعم، له منع ما يضر بحائطه من البئر و الشجر و لو ببروز أصلها إليه و الضرب [٥] المؤدي إلى ضرر الحائط، و نحو ذلك [٦]. و قال المحقق السبزواري في الكفاية: المعروف من مذهب الأصحاب: أن لأن
[١] جامع المقاصد ٧: ٢٦.
[٢] في المصدر: لأحدها.
[٣] الروضة البهيّة ٧: ١٦٥، كتاب إحياء الموات.
[٤] في المصدر زيادة: في جنب العطّارين.
[٥] في «ن»: و الضرر.
[٦] المسالك ٢: ٢٩٠، كتاب إحياء الموات.