العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٢٨ - المقام الرابع في تعارض الضررين
و ينبغي في المقام ذكر جملة من كلمات أساطين الأصحاب ليكون عنوانا في الباب فتتضح [١] المسألة مع عموم البلوى بها. قال المحقق في الشرائع بعد ذكر مقادير حريم العامر-: و كل ذلك إنما يثبت له حريم إذا ابتكر في الموات، أما ما تعمد [٢] في الأملاك المعمورة، فلا [٣]. و قال العلامة في القواعد بعد ذكر الحريم-: هذا في الموات، و لا حريم في الأملاك، لتعارضها، و لكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف شاء، و إن تضرر صاحبه فلا ضمان، فلو جعل ملكه بيت حداد أو قصار أو حمام على خلاف العادة فلا منع [٤]. و قال في التحرير: للمالك التصرف و إن استضر الجار [٥]. و قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس: و لا حريم في الأملاك لتعارضها، فلكل أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة به، و إن تضرر صاحبه فلا ضمان، كتعميق أساس حائطه و بئره و بالوعته، و الإيجاد [٦] في منزله دكان حداد أو صفار أو دباغ [٧]. و قال المحقق الثاني في شرح عبارة القواعد بعد قوله: (فلا ضمان): لأن الناس مسلطون على أموالهم [٨]. و بعد قوله: (فلا منع) قال في التذكرة: هذا إذا احتاط و أحكم الجدران بحيث يليق بما يقصده، فإن فعل ما يغلب على الظن أنه يؤدي إلى خلل في حيطان
[١] العبارة في غير «م» هكذا: و الّذي ينبغي أن يقال في هذا المقام يحتاج إلى ذكر جملة من كلمات أساطين الأصحاب حتّى يكون عنوانا في الباب حتّى تتّضح.
[٢] في المصدر: ما يعمل.
[٣] الشرائع ٣: ٢٧٣، كتاب إحياء الموات.
[٤] القواعد ١: ٢٢٠، إحياء الموات.
[٥] التحرير ٢: ١٣١، كتاب إحياء الموات.
[٦] كذا في النسخ، و الأصحّ، و اتّخاذ منزله، كما في المصدر.
[٧] الدروس ٣: ٦٠، كتاب إحياء الموات.
[٨] جامع المقاصد ٧: ٢٦، إحياء الموات.