العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٠٨ - و تاسعها أن الأصل أن لا يجزئ نية أحد الأمرين عن الأخر
عدم إجزاء أحد الأعمال عن غيره، لأن كلا منهما مأمور به، و الأصل عدم التداخل، و قد تقدم تحقيقه [١]. و ما ثبت في بعض المقامات فإنما هو بالدليل. و الأصل عدم جواز العدول عن نية إلى أخرى، لأن الواقع لا ينقلب، و هو من المستحيلات، إلا إذا قام الدليل الشرعي على ذلك، فيقوم أجزاء ما مضى مقام أجزاء ما سيأتي تعبدا، و قد ثبت ذلك في الفقه في مقامات لا يخفى على من راجعها. و الأصل أن تكون النية من نفس المكلف، و لا أثر لنية غيره، لأنه ظاهر أدلة النية، إلا فيما دل الدليل على خلافه، فلو كان عاجزا في وضوء أو غيره فوليه غيره ينوي العاجز دون المباشر، للقاعدة. و في النية بعد ذلك كله مباحث شريفة و فروع لطيفة و نكات و دقائق، من أرادها فليرجع إلى كتب الفروع بحسب المقامات الخاصة. و قد أورد جملة منها شيخنا الشهيد في قواعده [٢] تركناها لئلا يخرج عن وضع الكتاب الموضوع لتنقيح المشتركات خاصة.
[١] تقدم في العنوان السابع.
[٢] راجع القواعد و الفوائد ١: ٧٤- ١٢٢، القاعدة الأولى.