العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢٤ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
العقد الفضولي من مشتر أو مستأجر من حين العقد، فيلزم كون المشتري و الفضولي كليهما مالكين للمبيع في الان المتخلل بين تملك الفضولي و إجازته، و كون المستأجر و العبد مالكين للمنفعة في الان الواقع بين الانعتاق و الإجازة، و هذا عين المحال. و يلزم كون الكافر في حال كفره مالكا للمسلم و المصحف في الأوسطين، لأن المفروض أن إجازته كشفت عن سبق ملكه من آن العقد، و هو في ذلك الوقت كافر. و يلزم في الأخيرين [١] كون المسلمة زوجة للكافر في حال كفره، مع أنه مناف لاشتراط الكفاءة ابتداء و استدامة، و مناف لقاعدة (نفي السبيل) كما نقررها في محلها إن شاء الله تعالى، إذ التوبة و الإسلام يكشفان عن بقاء الزوجية في آن الكفر و الارتداد أيضا، فتبصر. و لأنه [٢] على القول بالكشف يلزم المخالفة لعموم ما دل على أن (لكل امرئ ما نوى [٣] و نحو ذلك في جمع من الموارد المذكورة، كما في مقامات عدول الصلاة على اختلافها، و في مقامات عدول الحج بنية صرفة أو مع اعتبار عروض شيء آخر، و في عتق السراية و صوم المستحاضة، فإن مقتضى أدلة النية وقوع ما نوى أولا من أول الأمر و حصول ما قصده من نوع أو وصف أو مقدار، فإذا جعلنا عروض العارض كاشفا عن وقوعه عن [٤] أول الأمر لزم حصول خلاف ما نوى في الواقع، و هو المخالفة التي ذكرناها. و لأنه [٥] على القول بالكشف يلزم تعليق المنجز على الممكن المحتمل و هو باطل. بيان ذلك: أن العقد أو الإيقاع أو العبادة متى وقعت على وجه، فعلى الكشف يلزم وقوعه في الواقع على نحو واحد ثابت غير قابل للتغير و التبدل من صحة أو فساد أو عموم أو خصوص أو زيادة أو نقص و غيرها، و ما يأتي بعد ذلك أمارة
[١] في «ن»: الأخير.
[٢] التعليل السادس لاحتمال القول بالنقل.
[٣] راجع الوسائل ١: ٣٤، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٤] عن: ليس في «م».
[٥] هذا هو التعليل السابع لاحتمال القول بالنقل.