العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٦٠ - و رابعها الإجماع المحصل
المحادة مع الملك العلام، و هو مخرج لفاعله عن ربقة الإسلام. و أنت إذا تأملت في موارد النصوص السابقة و في مقامات عمل أصحابنا (قدس الله أنفاسهم الزكية) ترى أن عملهم في مثل المقام على نحو ما حررناه لك [١] و كذلك موارد النصوص. و من ذلك كله ظهر [لك] [٢] أن دليل القرعة مما لم يرد عليه تخصيص في مقام من المقامات، و ما توهمه بعض القاصرين! من خروج هذه الموارد التي ذكرناها عن عموم دليل القرعة بإجماع أو نحوه ناش عن عدم التأمل في أطراف المقام، فإن ذلك كله خارج عن (الأمر المشكل) و على ما ذكرناه فليس أمر مشكل إلا و فيه القرعة، و كل ما فيه مخرج شرعي فهو خارج عن (المشكل). و بقي هنا كلام: و هو أن الأمر المشتبه قسمان: أحدهما: ما كان مشتبها ظاهرا و واقعا كما في إمام [٣] الجماعة إذ لم يدل دليل على استحقاق أحد منهما [٤] في الواقع حتى يكون الاشتباه ظاهريا و قصور المال عن الحجتين، و تعدد المحرمين نيابة عن واحد، و في المتزاحمين في مباح أو مشترك أو عند مدرس أو حاكم، و في الوصية بثلث العبيد بالعتق أو العدد المبهم، و في قسمة الزوجات و عوز النفقة على المنفق عليهم، و تعدد السيف و المصحف في الحبوة، و نظائر ذلك. و ثانيهما: ما كان مشتبها ظاهرا معينا واقعا، كما في اختلاط الموتى في الجهاد، و المأذونين في شراء كل منهما صاحبه، و في تعارض البينتين للخارجين، و في تلف درهم من الوديعتين، و في الوصية بما لا يسعه الثلث مع العلم بالسبق دون السابق، و في إخراج المطلقة أو المنذور عتقه في بعض الصور، و في
[١] العبارة في غير «م»: هكذا: ترى أنّ عملهم إنّما هو في مثل المقام حرّرناه لك.
[٢] من «م».
[٣] في «م»: أئمّة الجماعة.
[٤] في «م»: منها.