العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٤٠ - العنوان السادس عشر قاعدة بطلان العبادة بكل زيادة و نقيصة
عنوان ١٦ مقتضى القاعدة أن يكون كل زيادة و نقيصة في العبادة مبطلا لها، سواء كان في الطهارات أو الصلاة أو غيرها [١] من العبادات، و لا يفترق الحال بين القول بأن أساميها موضوعة للصحيحة، أو للأعم منها و من الفاسدة. و تنقيح ذلك يتوقف على مقدمة، و هي: أن العبادات لا ريب في أن كلها مخترعة من قبل الشارع و لو بانضمام شروط و أجزاء إلى ما كانوا يعرفونها. و بعبارة اخرى: هذا المجموع المركب من حيث هو كذلك مما قد جعله الشارع و رتب عليه أحكاما كثيرة دنيوية و أخروية، و لا ريب أن انضمام الأمور المتعددة بعضها إلى بعض على نسق و ترتيب يلزمه هيئة خاصة قهرية، هي الجزء الصوري للمركب، و لا يمكن تحقق مركب من دون هيئة [٢] و إنما البحث في أن هذه الهيئة أيضا داخلة في الماهية المطلوبة، أو هي أمر قهري عارض للأجزاء المجعولة عند اجتماعها، و ليست هي مطلوبة. فنقول: الظاهر كون الهيئة داخلة في العبادة، و ليست عبارة عن مجرد الأجزاء
[١] في «م»: في الطهارة أو الصلاة أو غيرهما.
[٢] كذا في «ن»، و في «د»: من دون هيئته، و في «ف، م»: دون هيئة.