العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٣٨ - و رابعها هل يشترط في المسامحة كون ذلك العمل مشروعا في أصله
لكنه قد يتفق المنع عن قسم خاص من الخبر يكون بينه و بين دليل المسامحة عموم من وجه، كالمنع عن العمل بموافق العامة، فإن الرشد في خلافهم [١] و كالمنع عن العمل بالشاذ النادر [٢] فلو كان دليل المستحب من أحد القسمين، فهل يؤخذ به عملا بالمسامحة أو يترك عملا بالنهي؟ وجهان. و الذي يقوى في النظر: أن المنع عن الشاذ و الموافق للعامة إرشاد إلى كون الحق في خلافه، بخلاف المنع عن خبر الفاسق، فإنه إرشاد إلى عدم الوثوق به حتى يتبين، فترك العمل بموافق العامة و الشاذ أجود، لكونهما كالقياس.
و رابعها: هل يشترط في المسامحة كون ذلك العمل مشروعا في أصله
بعموم أو إطلاق في زمان أو مكان أو حال و جاء الخبر فيه مثلا بخصوصية غير ثابتة، أو لا يشترط فيجوز إحداث عبادة جديدة بقاعدة المسامحة لو جاء بها خبر ضعيف؟ وجهان: و مقتضى إطلاق الأدلة: الثاني، و الثمرة بينهما قليلة جدا.
[١] انظر الوسائل ١٨: ٧٥، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأوّل، و.
[٢] انظر الوسائل ١٨: ٧٥، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأوّل، و.