العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢٠ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
ظاهرا، و إنما هو في حكم مال الميت، و نماؤه كذلك و لكن [١] إذا لحق القبول ينتقل، لكن لا من حينه، بل من حين الموت، بمعنى: أن الشارع يقول: إذا قبلت الوصية في هذا الزمان يصير المال الموصى به ملكا لك من زمان الموت، و لا بعد في ذلك، لا بحسب الدليل و لا بحسب الاعتبار، كما سينكشف لك. و لما كان هذا التقسيم إنما هو لتحصيل الثمرة و هذا القسم ثمرته ثمرة القسم الثاني سماه بعض مشايخنا (الكشف بالمعنى الثاني) و جعل الكشف له معنيين. و لك أن تسمية (النقل بالمعنى الثاني) و إن وافق الكشف، بل هو في تأدية العبارة بالنقل أولى من الكشف، كما قرر. نعم، في الثمرة كالكشف. و لك أن تسمية وجها ثالثا مغايرا للوجهين واسطة بينهما، بل هو الموافق للتحقيق أيضا، إذ لا يلزم أن يكون ثمرته ثمرة الكشف مطلقا، بل لعل أن يتخرج له ثمرات تغاير الكشف بذلك المعنى، فعده قسما برأسه حينئذ أوجه. و المتبع الان في تحقيق هذه الوجوه الدليل، و لا ريب أن الدليل الخاص في الموارد الدال على هذا التغيير و الانقلاب إن كان فيه دلالة على أحد هذه الوجوه الثلاثة فلا كلام في أتباعه. و أما في محل الشك كما في الغالب بل في الكل على ما تحقق فيحتمل القول بالنقل، نظرا إلى أن ما وقع من العمل و مضى لا دليل على انقلابه، بمعنى: أن أيام الاستظهار مثلا له حكم في الشريعة، إما طهر أو حيض، فإذا فعل المكلف العمل على مقتضى ذلك مضى، و تجاوز الدم صيره استحاضة من زمانه، لأنه المتيقن من الدليل. نعم، إذا دل الدليل على أن هذا يبدل من الأول فذاك كلام آخر. و مثل ذلك في صوم المستحاضة، فإذا حكم بصحته لا يؤثر ترك غسل الليلة الاتية إلا فيما بعدها، و إلا فيما قبلها [٢] فقد مضى. و كذلك في مسائل العدول في قصر و إتمام، أو صلاة، أو حج، أو غير ذلك
[١] لكن: ليس في «م».
[٢] كذا، و لعلّ الأصل: و أمّا ما قبلها.