العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٥٢ - العنوان السابع عشر قاعدة جواز البدار لاولي الأعذار و خروج باب التيمم عنها
طريان الموت أو السهو أو الغفلة، أو مانع آخر يمنع المكلف عن الإتيان به، و لاحتمال طريان عذر أزيد من هذا العذر، إذ يحتمل اشتداد المرض بحيث لا يتمكن من القعود، و عروض حادث لا يتمكن من الساتر النجس أيضا، و قس على ذلك نظائره. فالبناء على لزوم الانتظار المحتمل لفوات الواجب عن أصله أو طريان نقصان أزيد مما هو موجود في أول الوقت بمجرد احتمال زوال العذر غير مأنوس بطريقة الشرع، و مستبعد عن الاهتمام بحفظ الحدود المعلوم من أحوال صاحب الشريعة. و من هنا يعلم: أن القول بلزوم التأخير في صورة لا يرجى زوال العذر بمكان من السقوط و الضعف، و عليك بالتزام مشرب الفقاهة و المشي على ما هو المستفاد في نوع المذهب، فإن الخصوصيات لا تكاد تنضبط. و لأن المستفاد من طريقة الشارع كما سنقرر لك إن شاء الله تعالى في العنوان الاتي أن وقت العبادة في نظر الشارع أهم من سائر الشرائط و الأجزاء، و كلها تسقط مع التعارض بينها و بين الوقت، فإذا صار الاهتمام على الوقت بهذه المثابة فمن المستبعد جدا إلزام الشارع بالتأخير إلى آخر الوقت بمجرد احتمال زوال العذر و حصول الشرط و الجزء الناقص، سيما في الأعذار التي جعلت لها أبدال في الشرع [و ليس مجرد نقص.] [١] و الظاهر من الاهتمام بالوقت في نوعه: أن الاكتفاء ببدل الأجزاء و الشرائط المتعذرة و إدراك أول الوقت أولى، و لا أقل من تساوي الأمرين الموجب للتخيير، فالقول بوجوب التأخير مع ندرة قائله مستبعد جدا. و الذي يصلح حجة للقول بالتأخير أمران: أحدهما: أنه لا ريب أن التكليف أولا و بالذات إنما هو على الواقعي
[١] لم يرد في «م».