العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٤٧ - الخامسة قال الفاضل المعاصر المدقق الملا أحمد النراقي في عوائده
مثل زرارة! و ثانيا نقول: هل في الموارد التي هي محل النزاع بيننا [١] مثل زرارة كان بانيا فيه على الاتحاد و التداخل، أو على عدمه، أو كان شاكا؟
فعلى الأوسط: يثبت المدعى، إذ ليس إلا للقاعدة. و على الأخير: فلم لم يسأل عن ذلك و لم يتعلم الحكم؟ و من البعيد تكرر نظر أصحاب الأئمة (عليهم السلام) الفقهاء سيما مثل زرارة الذي ألقي إليه أساس الشريعة و عدم التفاته إلى مثل هذا المقام [٢] سيما مع كثرة دوران المسألة و فروعها في الفقه. و على الأول: فما باله سأل عن هذا المورد الخاص؟ مع أنه على سياق نظائره، و لم يكن طريقة أمثاله السؤال عن الخصوصيات بعد فهم الضابط، مضافا إلى أن بناء أصحاب الأئمة (عليهم السلام) لو كان على التداخل فكيف صار اتفاق فقهائنا الأجلاء المقاربين لأعصار الصحابة و التابعين كما حكاه العلامة الطباطبائي [٣] على عدم التداخل؟ و قطعوا بذلك و أرسلوه إرسال المسلمات، و لم يخرجوا عنه إلا بدليل واضح، بل في مقام ورد به النص الصحيح كباب الأغسال أعرض عنه جماعة و أنكروا التداخل، فضلا عما لم يرد فيه دليل، و لم نجد منهم أحدا يطالب بالدليل في عدم التداخل، فلو كان خلاف القاعدة لاحتيج في ذلك إلى دليل دون من قال بالتداخل. و هذا الإطباق و الاتفاق كما أنه حجة برأسه في إثبات المدعى كاشف عن طريقة أصحاب الأئمة (عليهم السلام) و بنائهم على عدم التداخل و احتياجهم في كفاية الواحد إلى الدليل.
[١] في «ن، ف» زيادة: هل.
[٢] وردت العبارة في «م» مختصرا؛ هكذا: و من البعيد عدم التفات مثل زرارة إلى مثل هذا المقام.
[٣] الظاهر هو السيّد بحر العلوم (قدّس سرّه)، قال المحقّق النراقي: ذكره بعض سادة مشايخنا في بعض فوائده، عوائد الأيّام: ١٠٥، العائدة: ٣١.