العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٠١ - الثالث في تحديد مفاهيم هذه الألفاظ المستعملة في التحديدات
فتقسم أو تنسب بين الحاصلين و الخارج هو المطلوب في البين، فتدبر في هذا الضابط. و إن شئت تفصيلا في الكلام في طريقة الضبط و المحاسبة فعليك بالمراجعة إلى ما كتبه شيخنا بهاء الدين محمد العاملي في كتاب (الحبل المتين [١] فإن فيه ما لا مزيد عليه. و الرطل بالكسر و الفتح-: معيار يوزن به، و هو بالعراقي مائة و ثلاثون درهما، هي أحد و تسعون مثقالا شرعيا، و ثمانية و ستون مثقالا صيرفيا و ربع مثقال، فالكر أحد و ثمانون ألفا و تسعمائة بالصيرفي. و بالمن التبريزي ستمائة مثقال، يكون مائة و ستة و ثلاثين منا و نصف من. و المدني رطل و نصف بالعراقي، مائة و خمسة و تسعون درهما. و المكي رطلان بالعراقي. و الذي افتهمناه من استقراء موارد الفقه: أن الرطل حيث يطلق في الأخبار يراد به العراقي فعليك بالتتبع فليحمل عليه ما لم تقم قرينة على خلافه. و يؤيد ذلك الخبر: في الشن الذي ينبذ فيه التمر للشرب و الوضوء، و كم قدر الماء؟ قال: ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك، قلت: بأي الأرطال؟ قال: بأرطال مكيال العراق [٢]، فتأمل. و الصاع: تسعة أرطال بالعراقي، و ستة بالمدني، و أربعة و نصف بالمكي، فيكون ألفا و مائة و سبعين درهما، كل عشرة بسبع مثاقيل شرعية، و خمسة و ربع مثقال صيرفي. لكن في مكاتبة جعفر بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام): (و أخبرني أنه يعني الصاع يكون بالوزن ألفا و مائتين [٣] و سبعين وزنة [٤] أي: مرة بالوزن، يعني:
[١] الحبل المتين: ١٠٩.
[٢] الوسائل ١: ١٤٧، الباب ٢ من أبواب الماء المضاف، ذيل الحديث ٢.
[٣] كذا في النسخ و الأصل في هذا: الطريحي (رحمه الله) في مجمع البحرين ٤: ٣٦٢، لكن الّذي ورد في المصادر الحديثيّة: «أنّه يكون بالوزن ألفا و مائة و سبعين وزنة».
[٤] الوسائل ٦: ٢٣٦، الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة، ح ١.