العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٩٩ - الثالث في تحديد مفاهيم هذه الألفاظ المستعملة في التحديدات
و السنة و العام و الحول بمعنى واحد، و إن كان لكل منها مناسبة في الاشتقاق [١] و لا حاجة لنا في ذكرها، و شأن الفقيه تتبع ما قضى به العرف. نعم، السنة في اللغة: من أول يوم عددته إلى مثله. و قيل: إن (العام) لا يكون إلا شتاء و صيفا، فيكون أخص من السنة، و لا فائدة في ذلك، لأنه مهجور في العرف على الظاهر. و المراد بالثلاثة ما عرفت في معنى السنة. نعم، الكلام في أن مثل ذلك اليوم في أي شيء؟ هل هو بالنسبة إلى الشهور؟ بمعنى: أنه من العاشر لشعبان إلى العاشر منه، أو بالنسبة إلى الفصول؟ بمعنى: أن العاشر لفصل الربيع إلى العاشر منه و إن تغير بحسب الشهر، فالأول هو السنة الهلالية، و الثاني هو السنة الشمسية. و أما احتمال كون السنة عددية بمعنى: كونه ثلاثمائة و ستين يوما لا زائدا و لا ناقصا [٢]، فهو قضية الشهر العددي إذا ثبت أن السنة اثنا عشر شهرا، و تعريف السنة بهذه العبارة لم أجد في اللغة. نعم، هو معروف عند الناس، فبناء على أن الشهر يطلق على معان ثلاثة تكون السنة كذلك، إذ هو اثنا عشر شهرا بأي معنى فرض، فيكون هناك أيضا سنة عددية. و هل هو [٣] حقيقة في الكل على الاشتراك، أو التشكيك، أو في بعضها دون الأخر؟ وجوه. و الذي أراه أن العددية بخصوصها ليست حقيقة، بل إطلاقه عليها لوجود الهلالي في ضمنها. و أما الأولان: فهو حقيقة فيهما على التشكيك، و المتبادر الهلالي، لغلبة
[١] في «ن»: للاشتقاق، لا حاجة.
[٢] في «ف، م»: لا أزيد و لا ناقصا و في هامش «م»: أنقص، خ ل.
[٣] تذكير الضمير باعتبار رجوعه إلى العام أو الحول.