العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٨ - الرابعة أن الأصل في هذه القاعدة أمور
كونه مزيلا أو شك في شيء منهما، أو تيقن عدم وجود ساتر آخر تحته أو شك مع ذلك في تحقق الستر لكونهما رقيقين، و نحو ذلك في الشرائط و الموانع في عبادة أو معاملة، فهو في الحقيقة عود لذلك الشك الواقع قبل العمل أو في أثنائه، و ليس هذا شكا جديدا حتى يدخل تحت دليل الشك بعد الفراغ. و ثانيهما: أن يقال: إن الشك الواقع قبل العمل أو في أثنائه قد زال قطعا، لعدم اجتماع المتناقضين، و ما حدث بعد ذلك شك آخر لتحقق العلم بينهما، و مجرد كون السبب ما أوجب الشك في الأثناء و إنما عرض هناك مانع عن بقاء الشك و ارتفع المانع المتخيل هنا لا يوجب دخوله تحت الشك المستمر اللاحق له الأحكام، كما مر. و المسألة أشكل مما مر من تقدم السبب و تأخر الشك، لأن ذلك منحصر في الفعلية بعد الفراغ، بخلاف المقام، فإن الشك حصل بالفعل في الأثناء أيضا كما حصل بعد الفراغ و لم يستمر متصلا حتى نقول بوحدته. و الذي يقوى في النظر دخوله في دليل الشك بعد الفراغ. و كون سببه ذلك السبب و غاية الفرق وجود المانع و عدمه فإذا زال عاد كما كان بعينه، ممنوع الدلالة على الاتحاد، و هو في الحقيقة متعدد. و دعوى: أن إطلاق النص لا يشمل مثل ذلك مدفوعة بالشمول، بل نقول: إن إطلاق الصحيح كاد أن يشمل الشك المستمر كما ذكرناه لولا الإجماع و التعارض بينه و بين الأدلة الأخر، لكن المسألة عظيمة الأشكال. و لو كان الشك عائدا غير مجانس فلا كلام في دخوله تحت القاعدة. و كذا لو عاد مجانسا بسبب آخر، فإن هذا ليس في الأشكال مثل ما عاد بزوال المزيل، لأن تعدد السبب و الزمان يوجب تعددهما و إن اتحد المتعلق. و إن أمكن أن يقال: هذا شك مثلا في الحجب أو في تحقق الستر في الأثناء و بعد الفراغ، غايته أن السبب كان شيئا فزال، ثم التفت إلى سبب آخر فعاد،