العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٩١ - الثالث عشر موثقة عمار الساباطي
السابع: أنه لو كان البناء في المشكوك على النجاسة أو التوقف لاشتهر و تواتر
، لعموم البلوى و شدة الحاجة، مع أنه قد انعكس الأمر. لا يقال: لا ملازمة هنا عقلية، لأنا نقول: الملازمة العادية في الشرعيات معتبرة، و لا يزال أصحابنا يستدلون بنحو ذلك.
الثامن: الإجماعات المنقولة
عن العلماء واحدا بعد واحد، بحيث لا يشك المتتبع في كون أصالة الطهارة معتبرة عندهم.
التاسع: سيرة الناس بأجمعهم
، فإنهم لا يزالون يباشرون المشكوكات في الطهارة و النجاسة و لا يحتاطون عنها، و ليس ذلك إلا لارتكاز [١] أن الأصل الطهارة حتى يعلم النجاسة.
العاشر: الإجماع المحصل
، فإنه لا يخفى على من راجع كلام الأصحاب في الفقه أنهم يستندون في المشكوكات إلى هذا الأصل من دون نكير.
الحادي عشر: الاستقراء
، فإنا قد تتبعنا و تفحصنا فوجدنا أن ما هو معلوم الطهارة من الأشياء أكثر مما هو معلوم النجاسة بمراتب، فلو شك في بعض الأشياء فالظن يلحقه بما هو الأعم الأغلب.
الثاني عشر: لزوم العسر و الحرج لو بني على النجاسة في المشكوكات
، فإنها كثيرة، و هما منفيان في شرعنا بالإجماع و النصوص كتابا و سنة، و قد تقدم بيانه في بحثه [٢]. و لا يعارض هذه الأدلة في جميع صور الشك التي عرفتها سابقا، إلا صورة سبق العلم بالنجاسة، فإن الاستصحاب يقضي ببقائها، و هو وارد على أصالة الطهارة، كما أشرنا.
الثالث عشر: موثقة عمار الساباطي
و هي: (كل شيء نظيف حتى تعلم أنه
[١] في «م»: إلّا لمعلوميّة.
[٢] تقدّم بحثه في العنوان التاسع.