العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٦١ - الرابع أن اعتبار هذه العلامة لا كلام فيه في الميراث
حكم الحاكم الشرعي؟ وجهان، و لا يخفى قوة الثاني، إذ العبرة بالمرة مخالفة [١] لظاهر النص و الاعتبار في الجملة. و لو سلم دلالة النص فالمتيقن ما حصل منه بعد حكمه، و أما ما وجد سابقا و لو عند نفس المكلف فلا عبرة به. و المسألة محل إشكال، و البحث فيه لا يسعنا المجال.
الرابع: أن اعتبار هذه العلامة لا كلام فيه في الميراث.
و أما الأحكام الأخر: فهل هي تابعة للميراث في ذلك [مطلقا] [٢] لعدم الفرق و لأنه أمارة كاشفة عن الواقع لا تعبدية صرفة فمتى ما علم في الواقع الوحدة أو التعدد فيتبع، أو ليست بتابعة نظرا إلى أن النص إنما ثبت فيه، و لعل الفرق هناك موجود، و كونه كاشفا عن الواقع مطلقا غير معلوم؟ وجهان. و التحقيق: أن الأمارة كاشفة مطلقا كما هو ظاهر النص. و مع ذلك لا يستلزم إجراء أحكام الوحدة و التعدد عليه في سائر الأبواب، نظرا إلى أن الأحكام المعلقة على الوحدة و التعدد قد تنصرف إلى الفرد الشائع المتبادر، و قد لا تنصرف، فالنظر في كل واحد من المباحث لا بد منه. قال العلامة (رحمه الله) في القواعد بعد عبارته السابقة: و كذا التفصيل في الشهادة، أما التكليف فاثنان مطلقا، و في النكاح واحد و إن كان أنثى، و لا قصاص على أحدهما و إن تعمد مطلقا. و لو تشاركا ففي الرد مع الانتباه لا دفعة إشكال، و دفعة أشكل [٣]. و في المسالك: و حكمها ورد في الإرث، و ينبغي مثله في الشهادة و الحجب لو، كان [له] [٤] أخا. أما في العبادة فاثنان مطلقا، فيجب عليه غسل أعضائه كلها و مسحها، و لو لم يتوضأ أحدهما ففي صحة صلاة الأخر نظر، و يمكن هنا اعتبار الإيقاظ [أيضا] [٥] فمن لا ينتبه لتنبه الأخر لا يعتبر طهارته في صحة صلاة الأخر
[١] في «ن، ف»: مخالف.
[٢] الزيادة من «ف».
[٣] القواعد ٢: ١٨٧.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] أثبتناها من المصدر.