العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٥ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
الواقع العمل على مقتضاه، فلا تذهل. و أما السابع: فلأن هذا ليس تعليقا للمنجز على المعلق. و تنقيحه: أن الممكن و إن كان لا يخرجه شيء عن إمكانه، لكن الإمكان أيضا لا ينافي وقوعه على أحد الاحتمالين، مثلا: إذا رأينا شيئا وقع في الخارج فهو قبل وقوعه كما أنه كان ممكنا بالذات، فبعد وقوعه أيضا ممكن بالذات، و وقع على طريق إمكانه، و لم يخرج عن الإمكان إلى الوجوب. و أما الوجوب بالعرض فهذا لا دخل له في ذلك، لأن قبل الوقوع أيضا واجب العدم بالعرض، لعدم تحقق العلة التامة، فصار الحاصل: أن الشيء الممكن أحد احتماليه موجود و متحقق لا محالة في كل زمان، مع أنه باق على إمكانه الذاتي، متبدل بين حالتي الوجوب و الامتناع العرضيين، و الذي يحتاج إليه التنجيز في الخارج كون الشيء موجودا في الخارج و لو على إمكان [آني] [١] لا كون الشيء واجب الوجود. فنقول: إذا عقد الفضولي العقد مثلا فلا يخلو [٢] الواقع بعد ذلك من وقوع الإجازة أو عدمها، و كونه في نظرنا و في الواقع ذا احتمالين بالذات لا ينافي وقوع أحد طرفيه في الواقع، لما قررنا أن كل ممكن بالذات دائر في كل آن بين وجوب و امتناع، فإن كان في علم الله أن الإجازة تقع بعد ذلك يكفي هذا في كون الصحة منجزة، إذ التنجيز معناه الوقوع، لا لزوم الوقوع بحيث يستحيل خلافه، و هذا [٣] خطاء فاحش، فإن علم الله على كل شيء علم منجز، و حكمه بما يأتي حكم غير قابل للتغير، مع أنه لم يخرج شيء مما يأتي من إمكانه إلى مرتبة الوجوب الذي يستحيل عليه العدم.
[١] كذا في «ف» و في «ن»: الذاتي، لكن شطب عليها؛ و لم يرد شيء منهما في «م».
[٢] في «ن، ف» زيادة: في، لكن شطب عليها في الأوّل.
[٣] كذا في النسخ، و لعلّه في الأصل: فهذا.