العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٤٦ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
و أما عمومات العقد و الإيقاع فمنطبقة على ما قلنا، فإن الوفاء بذلك ليس معناه إلا إجراء حكم الملك مثلا من حين وقوع العقد، و نحن نفعله كذلك، غايته بعد حصول شرطه الثابت بالدليل. نعم، ينافي قول أهل النقل المقتصرين في [١] الانتقال من حين الشرط، بل قد ذكرنا أن هذا لا ينافي كلامهم أيضا، إذ تأثير المقتضي بعد زوال المانع لا يعد هذا نقصا في اقتضائه و شركة غيره معه كما أوضحناه في المثال، فراجع. و أما تأثير الموجود في المعدوم فقد قررنا أنه لا يرد على مذهب النقل أيضا في وجه. و أما على المختار فنقول: لم تؤثر الإجازة في العقد مثلا و إنما أثر المجموع المركب في حصول هذا الأثر من زمان وقوع العقد، و لا محذور في ذلك. و أما الأدلة الخاصة في الكشف كحديث عروة و خبر الوليدة و صحيحة أبي عبيدة [٢] و ما مر في باب الوصية [٣] فشيء من ذلك لا ينافي الكشف بالمعنى المختار، بل هو أوضح ارتباطا بحديث عروة و خبر الوليدة، و كذا الصحيح في تزويج الصبيين [٤] فإن غاية ما دل عليه كون الميراث للمجيز الحي منهما، و ما ذكرناه لا يأبى عن ذلك، بل هو عينه، فإن إجازته تؤثر في حصول الزوجية من زمان العقد، و لازمه التوريث. و أما باب الوصية ففيه خفاء، فإن على ما نقول إذا قبل الموصى له ينتقل إليه من حين الموت، فيلزم أن يكون في هذا الزمان بلا مالك، إذ الميت غير مالك، و الوارث كذلك. فنقول: إن ذلك لا مانع منه، فإن الذي يستحيل كون الملك بغير مالك بحيث لا يعود منافعه إلى أحد و هو محال، إذ الملك معناه: عود المنفعة منه إلى مالكه، فعدم
[١] كذا في النسخ، و المناسب: على.
[٢] تقدّمت الإشارة إلى مصادر تلك الأحاديث في ص: ١٢٨- ١٢٩.
[٣] مرّ في الصفحة: ١٢٩.
[٤] يعني: صحيحة أبي عبيدة.