العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٩٧ - و رابعها أن بعد اعتبار معنى الإخلاص
نارك، و لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك [١]. و ٤ كون العبد أهلا للخدمة. و هو قريب من الثالث. و ٥ لمالكيته تعالى، أو لمملوكية نفسه. و هما يقربان مما مر. و ٦ للحياء منه تعالى. و هو غرض مقصود، و في الخبر: (استحيوا من الله حق الحياء [٢]. (أعبد الله فكأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك [٣]. و عن علي (عليه السلام) رضى الله عنه (عليهما السلام) رحمهم الله (في جواب ذعلب اليماني: (أنا لا أعبد من لا أراه [٤]. و هذا مرتبة أهل اليقين. و ٧ لمحبته تعالى، فإن المحب يعبد محبوبه، و لا محبوب إلا الله تبارك و تعالى، لأن كل كمال فيه و منه. و هذا مرتبة المشتاقين. و ٨ لطلب رضاه تعالى الموجب للنجاة في الدين و الدنيا. و هذه مرتبة المخلصين. و ٩ لشكر نعمته [٥] و استجلابا للمزيد و طلبا لعلو المرتبة و حذرا من تسافلها الموجب لانسلاخ النعم. و هذه مرتبة الصالحين و المصلحين [٦]. و ١٠ فعلها تعظيما و مهابة و انقيادا و إجابة. و هذه مرتبة الخاشعين. و ١١ فعلها طلبا لعفوه تعالى، و اعتذارا عما وقع من التفريط في جنبه تعالى. و هذه مرتبة الراغبين و التائبين. و ١٢ ملاحظة الفوز بالثواب و الخلاص عن العقاب. و هذه مرتبة الاجراء و الناقصين في الرتبة و الأدنين في الهمة. و هذه الغايات لا بأس بقصدها.
[١] القواعد و الفوائد ١: ٧٧، الفائدة: ٢.
[٢] البحار ٦: ١٣١، ح ٢٥.
[٣] الكافي ٢: ٦٨، باب الخوف و الرجاء، ح ٢، و فيه: يا إسحاق خف اللّه كأنّك تراه.
[٤] توحيد الصدوق: ٣٠٨، الباب ٤٣، ح ٢، و لفظ الحديث: ويلك يا ذعلب! ما كنت أعبد ربّا لم أره.
[٥] في «ف، م»: لشكر نعمة.
[٦] و المصلحين: ليس في «م»، و في «ف»: الصادقين و المصلحين.