العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٩٩ - و خامسها في أحكام الضمائم و المنافيات الطارئة في الأثناء
فعلى الأول: يبطل العبادة، لعدم الإخلاص، و للانحصار في ابتغاء وجه رب العزة، و لصدق نواهي الرياء عليه، و سلب (كونه لله) عنه. و على الثاني: فالذي يقوى في النظر الصحة، لأن العلة التامة التقرب إلى الخالق، و به يتحقق العمل مع وجود أجزائها الأخر، و يصدق عليه الإخلاص، و لا يصدق عليه الرياء، و المتبادر من الحصر بابتغاء وجه الله كونه السبب المستقل، و لا ينافيه التوابع. و على الثالث: يبطل أيضا، و الوجه يتضح من القسم الأول. و على الرابع: إشكال، من إتيان الفعل للخالق لو فرض عدم غيره أيضا، و من تدافعهما و تساقطهما لفقد الأولوية، فكأنه بلا نية، و فوات الانحصار المذكور في الآية الشريفة. و الأقوى البطلان. و ملاحظة النار و الجنة مع التقرب أيضا ينقسم بالأقسام [١] و يجيء فيه الأحكام السابقة، و قد أشرنا إلى ذلك في الغايات. و لو نوى اللوازم [٢] للعمل كالتبرد و نحوه في الوضوء من تنظيف و غيره ففي القواعد فيه وجهان: من أن نيته كعدمه، للزومه للعمل لا محالة، و لأنه يحصل فيه معنى الإخلاص [٣]. و الحق انقسام ذلك أيضا إلى الأقسام السابقة، و الكلام الكلام. و من هذا الباب ضم ملازمة الغريم إلى القربة في الطواف و السعي و الوقوف و نحو ذلك. و لا يضر مجرد حصول المسرة عند حضور الناس في أثناء عمله، كما لا يضر خطور بعض الأمور بالقلب بطريق الوسواس و حديث النفس، و في النصوص
[١] في «م»: ينقسم إلى الأقسام المزبورة.
[٢] في «ن»: اللازم.
[٣] القواعد و الفوائد ١: ٧٩، الفائدة: ٣.