العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٦٤ - الخامسة قال الفاضل المعاصر المدقق الملا أحمد النراقي في عوائده
و نحن نقول: أراد به الطبيعة، و تعدد الطلبات يوجب تعدد الإيجادات، لا كون المراد باللفظ الفرد. و لا ريب أن زيدا وجود للإنسان، و كذلك عمرو و بكر و خالد، بمعنى: أن هذه كلها مشخصات و تحصلات له، فإذا كان الكلي قابلا لألف وجود فهو قابل لتعلق ألف طلب، إذ هو يتقدر بقدر إمكان الوجود. و ليس في ذلك ارتكاب مجاز، لأن هذا معنى الطلب للماهية، لا نفس اللفظ الموضوع بإزائه، فلا تذهل. مع أنا نقول: مجرد كون اجتماع السببين في مقام خاص قرينة على إرادة الفرد المغاير مثلا لا يستلزم الاستعمال في الفرد، بل يكون هذا من باب القرائن المفهمة في سائر الكليات [١] فإن تفهيم فرد من الكلي من الخارج غير استعماله فيه. و لذا يقولون: بأن استعمال الكلي في الفرد لو لم يرد الخصوصية من اللفظ ليس بمجاز. فنقول: هنا كذلك. و أما على ما قررناه في معنى طلب الماهية، فالاندفاع واضح. و أما الرابع: فالجواب عنه عدم لزوم المجاز في ذلك حتى يفتح فيه باب تعارض الأحوال بالوجهين المذكورين في الثالث، مع النقض بورود مثله في صورة تخلل المسبب بين السببين، فإن الفرق من هذه الجهة منتف، فتدبر جدا. مضافا إلى أنا نقول: قاعدة تعارض الأحوال ليس شأن البحث في مسألة خاصة الرجوع إليها و الانجماد عليها، بل لا بد من ملاحظة خصوص المقام أيضا، فلعل المقام فيه خصوصية مانعة عن ذلك، و مجرد أولوية التخصيص أو تساويه مع المجاز لا يوجب اعتراضا في المقام الخاص. فنقول: من الواضح الجلي أن قول الشارع: (إذا بلت فتوضأ، و إذا نمت،
[١] في «م»: الكلمات.