العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٥ - الرابعة أن الأصل في هذه القاعدة أمور
و الإشكال هنا في الدخول أشد من الأول. و الذي يقوى أيضا الدخول تحت الدليل، و الوجه ما مر. و إن كان الترتب اتفاقيا، كالشرط و الجزء للطواف أو للسعي، أو للذبح في الهدي أو في غيره، أو في الصلاة، أو في الإحرام، أو في أداء الماليات، أو غير ذلك من الأعمال بعد دخوله في شغل آخر اتفق في ذلك الوقت، كالأكل أو الكتابة أو نحو ذلك. و هذا في الأشكال أزيد من الأول. و الذي أراه عموم الأدلة. و التفكيك بهذه الاعتبارات ناش عن وسواس في النظر أعاذنا الله منه بتخيل أن هذا احتياط في الدين، مع أن الحكم كلا طرفيه محتاج إلى دليل معتمد و حصول الاطمئنان في ذلك، فتبصر. و لو كان الشك ناشئا عن سبب سابق لم يتنبه عليه كمن وجد حاجبا في يده بعد الغسل أو الوضوء، أو دما في ثوبه بعد الصلاة يشك في كونه قدر العفو، أو رطوبة خارجة منه قبل الصلاة لو التفت إليها سابقا لشك في صحة العبادة، سواء دخل في عمل مستقل أو مقدماته، مرتب شرعا أو عقلا أو عادة أو اتفاقا، فإن ذلك كله لا يتفاوت على ما أسلفناه فهنا وجهان:
أحدهما: القول بعدم الالتفات نظرا إلى أن هذا شك بعد الفراغ، إذ فعلية الشك حدث بعده، و لا عبرة بأنه كان سابقا بالقوة و أنه لو التفت لشك، إذ المدار في النصوص صدق فعلية الشك، و الفرض طريانه بعد ذلك. و ثانيهما: القول بأنه شك قبل العمل أو في الأثناء، فيجب البناء على أصالة عدم حصول العمل في الخارج عبادة كما مثل. و كذا لو كان عقدا أو إيقاعا أو ذبحا أو صيدا أو غير ذلك، فإن الشك الحاصل بعد العمل مع كونه من سبب سابق معناه: الشك المتقدم، و كأنه من أول الأمر غير متيقن حصول [١] العمل في الخارج مع
[١] في هامش «م»: لحصول، خ ل.