رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٦١٤ - اول در تحرير محل نزاع
و لو كان عليهم و على أولادهم ماتناسلوا و من بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها لم يجز بيعه أبداً.[١]
فقوله: «أبداً» يشعر بالقطع و الاجماع على المنع.
و قال ابن البرّاج و أبو الصلاح في المهذّب- على ما حكاه عنه في التذكرة-:
إذا كان الشيء وقف على قوم و من بعدهم على غيرهم، و كان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، لم يجز بيعه على وجه من الوجوه. و إن كان وقفاً على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم- حسب ما قدّمناه- و حصل الخوف من هلاكه وإفساده أو كان بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليه، أو يخاف من وقوع خلف بينهم يؤدّي إلى فساد، فإنّه يجوز حينئذٍ بيعه و صرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم، فإن لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه أيضاً.[٢]
فقولهما: «بوجه من الوجوه» يشعر بالقطع والاتفاق ايضاً.
و قال السيوري في التنقيح:
و الحق أنّه في صورة الحبس لايجوز البيع للمحبوس عليهم، اللّهمّ إلاّ إذا اتفقوا مع الحابس، و أمّا المؤبّد فلايجوز بيعه قطعاً في صورة كونه أنفع، أمّا إذا آل الأمر إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث يعطّل و لا ينتفع به اصلاً فيجوز بيعه[٣].
[١]. ر. ك: من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٤١- ٢٤٢، ذيل ح ٥٥٧٥.
[٢]. ر. ك: مهذب، ج ٢، ص ٩٢؛ تذكرة الفقهاء، چاپ قديم، ج ٢، ص ٤٤٤.
[٣]. ر. ك: التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٣٢٩- ٣٣٠.