رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٦٧٨ - النص
فالمقالة الّتي استعاذ منها الشيخ الأكبر جدّي الفقيه هى طهارة ما لاقى الملاقي بعد ما ازيل منه العين بالمسح.[١]
مقالة السيّد و الشيخ في الملاقى بالفتح[٢]، لكن تبديل الماء المضاف بالمسح لا تشمل الاستعاذة مع تعدّد الواسطة.
و ما قاله ولده الفقيه الأوحد[٣] في «أنوار الفقاهة» من أنّه «لو عمّ كلامه[٤] المتنجس من المائع و الجامد لكان خلاف ضرورة المسلمين» لا يشمل من خصّ الحكم بالمائع.
و بالجملة، إنّي لم أجد مصرّحاً من الفقهاء إلى بعد زمان ثاني الشهيدين- عليهما معاً رحمة اللّه و رضوانه- بتنجيس الملاقي الجامد. فاستقص إن شئت، و أراك لا يقع استقصاؤك على مصرّح بشمول الحكم للجوامد مع تعدّد الوسائط، و لا على رواية تدلّ عليه، بل الروايات على حذو كلمات الأصحاب مقصورة على تنجيس المائع لملاقيه، و إن ظفرت بإطلاق فيها أو في العبارات فلا شك في عدم صحّة التمسّك به، لوجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب- و هو المائع- و الفرق بينه و بين الجامد واضح، و يكفي فيه ثبوت السراية فيه عرفاً و شرعاً، و لا شك أنّ أهله يستقذرون جميع الماء الّذي تقع فيه قيح أو نخامة و يستقذرون معه الإناء الّذي لاقاه دون ملاقي ملاقيه، و ظاهر أنّ الشارع جرى في أمر التنجيس و التطهير مجرى العرف، و بهذا عرف لزوم الملاقاة، و وجود الرطوبة المسرية، و عدّة من مسائل التطهير مع خلوّ النصوص عنها، و لهذا ينسدّ باب
[١]. قال كاشف الغطاء في شرحه للقواعد في الطهارة: قال في المفاتيح- و استعيذ باللّه من هذه المقالة-: إنّما يجب الغسل لما لاقي عين النجاسة، و أمّا ما لاقى الملاقي لها بعد ما ازيل عنه العين بالتمسّح و نحوه بحيث لا يبقى شيء منها فلا يجب غسله.
[٢]. و هي ما ذهبا إليه من جواز تطهير الخبث بالماء المضاف، و قد سبق ذكره في أول الرسالة.
[٣]. هو الفقيه العلّامة الشيخ حسن بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء( قده).
[٤]. أي الكاشاني صاحب« المفاتيح».