رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٦٧٢ - النص
إذ الظاهر أنّ قوله: «لا يجب ...» تفسير لقوله: «طاهر»، إذ التأسيس أولى من التأكيد لا سيّما في مورد لا يفيد سوى توضيح الواضح. و عمدة الأدلّة على طهارته لا تدلّ على أزيد من ذلك.
و من البعيد أن يلتزم أحد بجواز الصلاة في الزائد عن الدرهم منه إذا غلظ و اشتدّ و صار كالدم المسفوح (يراجع).
و لعلّ هذا هو الوجه في ما ذهب إليه السيّد و الشيخ من جواز تطهير الخبث بالمائعات[١] و يرشد إليه دليلهم و هو: الغرض إزالة العين، فهو كما يحصل بالماء يحصل بغيره.
و هذا لا يصحّ إلّا على عدم تنجّس المحلّ و إلّا فما معنى قولهم: «الغرض إزالة العين» مع أنّ الغرض سواه و هو طهارة المحلّ إلّا أن يقال بمقال جاهل بمقامهما أو متجاهل: إنّ هذا قياس ...
. و الغرض من هذا كلّه بيان أنّ تسليم نجاسة المتنجّس لا يستلزم تسليم نجاسة ملاقيه بعد ما عرفت إمكان منعه في النجاسات الأصليّة.
و قد اعترف الشيخ الأعظم في مسألة عدم تنجّس البواطن بأنّه ليس الدليل على تأثّر ملاقي النجس إلّا الإجماع[٢] فإذا كان هذا حال ملاقي أعيانها فما ذا يكون حال ملاقي ملاقيها؟ و مع الغضّ عن ذلك نقول:
ليس هذا بأوّل حكم خالف المتنجّس في حكم النجس. أ ليس الفقهاء يحكمون بنجاسة الماء المتغيّر بصفات النجس دون المتغيّر بصفات المتنجّس[٣] على عموم الأدلّة
[١]. ذكر في المعتبر أنّه قال علم الهدى( قده) في شرح الرسالة: يجوز عندنا ازالة النجاسة بالمائع الطاهر غير الماء. و بمثله قال المفيد في المسائل الخلافيّة. المعتبر ١: ٨٢.
[٢]. كتاب الطهارة: ٣٩٠.
[٣]. قال في كفاية الأحكام: و لا بدّ في التنجيس من أن يكون التغيّر بالنجاسة، فلو تغيّر بالمتنجّس لم ينجس. كفاية الفقه ١: ٤٧.