رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٤٨٢ - ادلة تنجيس المتنجس
والحمل بانه يصلي عليها ويسجد على غيرها، غير مفهوم من ظاهر اللفظ، لا ينتقل اليه إلاّ بدليل.
و اما فائدة اشتراط الجفاف، فلئلاّ يتعلق الماء المتنجس بشىء من بدن الانسان او ثيابه، وهو لا تجوز الصلاة فيه قطعا.
و منها: الروايات الدالة على المنع من الأكل والشرب في اواني المشركين بعد العلم بنجاستها بهم، وهل هذا إلاّ لتنجيسها الطّعام بها؟
والجواب: المنع من ظهور ذلك في المدّعى، بل الظاهر ان المنع إنما هو لأجل الحرمة.
ويؤيده ما رواه ثقة الاسلام عن زكريا بن ابراهيم قال:
كنت نصرانياً فأسلمت فقلت لابي عبد الله (ع): ان اهل بيتي على دين النصارى، فأكون معهم في بيت واحد وآكل من آنيتهم. فقال (ع): يأكلون من لحم الخنزير؟ قلت: لا. قال: لا بأس.[١]
ومنها: الخبر الدالّ على رفع البأس عن طين المطر إذا أصاب الثوب ثلاثة أيام، إلاّ أن يعلم أنّه قد نجسه شيء بعد المطر؛ فإن أصابه بعد ثلاثة ايام فليغسل.[٢]
والجواب: ان الطين ان كان نجسا وجب غسله مطلقا، وإلاّ فلا. كذلك فالأمر بغسله بعد الثلاثة محمول على الاستحباب قطعا، فلا دلالة فيه على المدعى.
و منها: ما في رواية ثقة الاسلام باسناده عن الاحول عن ابي عبد الله (ع): قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكاناً نظيفا، فقال:
لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك[٣].
[١]. الكافي، ج ٦، ص ٢٤٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ١٣.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨.