رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ١٨١ - مصرف حق الامام(ع) في زمن الغيبة
المسألة الثانية: هل يجوز صرف مال الإمام (ع) حال الغيبة لفقير السادة، سواء كان ذلك خمساً أو نذراً؟
فأقول: مال الإمام في يومنا هذا ينقسم إلى قسمين: الأنفال، كرءوس الجبال، و بطون الأودية، و ميراث من لا ميراث له. و قد أباحوه[١] لشيعتهم، [و][٢] ليس محل البحث.
الثاني: حصّته من الخمس، فبعضهم قال: يدفن[٣] و بعضهم قال: يلقى في البحر[٤]، و بعضهم قال: يحفظ و يوصى [به][٥] إلى ثقة[٦]، و بعضهم قال: يكون في الأنفال مباحاً للشيعة[٧]، و بعضهم قال: يصرف إلى فقراء السادة على سبيل التتمّة؛ لان عليه أن يكمل لهم إذا كان ظاهراً، فكذا إذا كان غائباً[٨].
و قد ورد بكل هذه الأقوال خبر أو أخبار عنهم (ع)[٩]، و عمل جميع متأخّري علمائنا و أكثر المتقدمين على القول الأخير، و ان كانت رواياته ضعيفة؛ لأنّه يوافق القول الذي
[١]. في النسخة:« اباحوا».
[٢]. الزيادة اقتضتها العبارة.
[٣]. نقله الشيخ في النهاية: ٢٠١، و المبسوط ١: ٢٦٤، و فيه:« يجب دفنه؛ لأنّ الارضين تخرج كنوزها عند قيام القائم( ع)».
[٤]. نقله الشيخ في النهاية: ٢٠١ و المبسوط ١: ٢٦٤.
[٥]. الزيادة اقتضتها العبارة.
[٦]. نقله الشيخ في النهاية: ٢٠١، و فيه:« يحب حفظه ما دام الانسان حيّاً؛ فإذا حضرته الوفاة وصّى به إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين ليسلمه إلى صاحب الأمر إذا ظهر، أو يوصي به حسب ما وصي به إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر»، و اختاره ابن ادريس في السرائر ١: ٤٩٩.
[٧]. نقله الشيخ في النهاية: ٢٠١، و سيأتي انه قول المفيد و ابن حمزة.
[٨]. و هو المختار عند المؤلف، و قد ذهب إليه من المتأخّرين الشهيد( ره) في المسالك ١: ٤٧٥.
[٩]. لم نقف على خبر لكل قول منها، و قال الشيخ في النهاية( ٢٠٠):« و ليس فيه نصّ معيّن، إلّا أنّ كل واحد منهم قال قولًا يقتضيه الاحتياط».