الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٥٦٤ - باب الغرة من أهل النسك و أصنافهم و اختلافهم، و غرة أهل العلم
قيل فى التفسير: أعلمهم باللّه عز و جل أشدّهم له خشية[١].
و قال خالد الربعى: فاتحة الزبور، و رأس الحكمة: خشية اللّه عز و جل.
قال عبد اللّه: ليس العلم بكثرة الرواية، و لكن إنما العالم من خشى اللّه عز و جل[٢].
و قال عبد اللّه بن مسعود: كفى بخشية اللّه عز و جل علما، و كفى بالاغترار باللّه جهلا[٣]. أى أن العالم هو الخائف من اللّه عز و جل، و أن المغتر هو الجاهل، حفظ العلم و رواه أو لم يحفظه.
كما قال فى كتابه حين ذكر بلعم بن باعورا: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ[٤].
قيل فى التفسير: يقول اللّه عزّ و جلّ: سواء على هذا العبد: آتيته الحكمة أو لم أوته.
و قال داود، صلّى اللّه عليه و سلم: «إلهى ما علم من لم يخشك، و ما حكمة من ضيّع أمرك؟!»[٥].
[١] - عزا ذلك السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٥٠ إلى عبد بن حميد و ابن أبى حاتم عن صالح أبى الخليل رضى اللّه عنه.
[٢] - أخرجه أبو نعيم فى الحلية ١/ ١٣١، و الطبرانى فى الكبير ٩/ ١٠٥( ٨٥٣٤)، و قال الهيثمى فى المجمع ١٠/ ٢٣٥:« إسناده جيد إلا أن عونا لم يدرك ابن مسعود».
[٣] - أخرجه ابن المبارك فى الزهد ص ١٥( ٤٦)، و ابن أبى شيبة فى المصنف ١٣/ ٢٩١( ١٦٣٧٩)، و الطبرانى فى الكبير ٩/ ٢١٢( ٧٩٢٧)، و ابن عبد البر فى جامع بيان العلم ص ٣٤٢.
[٤] - الأعراف: ١٧٦.
[٥] - عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٥٠ إلى ابن أبى شيبة و أحمد فى الزهد عن العباس العمى.