الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٤٧٨ - باب وصف الكبر و شعبه و شرح وجوهه
و قال: وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ[١].
فأنفوا أن يكونوا تبعا لمن هو مثلهم فى الخلقة، و قالوا: لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا[٢].
قال اللّه عز و جل: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً[٣].
وَ قالُوا: لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً[٤]، و قالوا: لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ[٥] و قال فرعون: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ[٦].
و قال اللّه عز و جل: وَ اسْتَكْبَرَ هُوَ وَ جُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ[٧].
فأنف أن يكون عبد اللّه عز و جل، يعبده حتى ادعى الربوبية.
و قال وهب: قال له موسى ٧: آمن و لك الجنة و لك ملكك.
قال: حتى أشاور هامان. فشاوره و أخبره بما قال له موسى ٧، قال له: بينما أنت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد! فأبى حينئذ إلا المعاندة لموسى ٧ و استكبروا أن يخضعوا لبشر مثلهم و أرادوا أن يبعث إليهم من هو أعظم منهم، و أظهر فى الخلقة استكبارا، كما قال اللّه عز و جل: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ[٨].
[١] - المؤمنون: ٣٤.
[٢] - الفرقان: ٢١.
[٣] - الفرقان: ٢١.
[٤] - الفرقان: ٧.
[٥] - هود: ١٢.
[٦] - الزخرف: ٥٣.
[٧] - القصص: ٣٩.
[٨] - الفرقان: ٢١.