الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ١٢٧ - باب رعاية حقوق الله تعالى عند الخطرات في اعتقاد القلوب
فَقَتَلَهُ[١].
و قال تعالى: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ[٢].
و الثالثة: تزيين و نزغ و وسوسة من الشيطان.
و كذلك أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه و سلم أن يفزع إليه بالاستجارة به من خطرات الشيطان فقال تعالى: وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣].
و قال جلّ و عزّ: يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ[٤].
و قال عزّ و جلّ، فيما وصف به آدم و حواء ٨: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ[٥].
و قال جلّ و عزّ: وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ[٦].
فعلى العبد التثبّت بالعلم الدالّ على الخطرات حتى يستدلّ فيعلم من أي الوجوه الخطرة حين تعرض، فيجعل الكتاب و السنة دليله، فإن لم يتثبت بعقله، و يجعل العلم دليله، لم يبصر ما يضره مما ينفعه، و قد قال بعض الحكماء: إن أردت أن يكون العقل غالبا للهوى فلا تعجل بفعل الشهوة حتى تنظر في العاقبة.
[١] - المائدة: ٣٠.
[٢] - يوسف: ٥٣.
[٣] - الأعراف: ٢٠٠.
[٤] - الناس: ٥.
[٥] - الأعراف: ٢٠.
[٦] - الأنعام: ٤٣.