الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٦٦١ - باب الفتنة بعد هدايته
و كذلك تنوى أن ترتع فى روضة من رياض الجنة، كما جاء الحديث: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قيل: و ما رياض الجنّة؟ قال «حلق الذكر»[١]
و كذلك السلام على من تسلم عليه و مسألته على قدر ما أمكنك، و كذلك زيارة أخ، أو قضاء حاجة مسلم، أو اتباع جنازة، أو عيادة مريض، لا تدع شيئا من النيات مما جاء به العلم و أمكن أن تؤمل اللّه عز و جل له، إلا نويته و احتسبته و رجوته، فإن تم لك كلّ ما نويت، أجرت على ما قدمت من النيات و على عملك، و إن لم يتم لك ما نويت أن تعمل به، آجرك اللّه عز و جل بنياتك كلها، لأن النبى صلّى اللّه عليه و سلم يقول عن ربه جلّ و عزّ: «إن اللّه عز و جل يقول: أنا عند ظن عبدى بى فليظن بى عبدى ما شاء» رواه عنه واثلة بن الأسقع[٢].
فعلى قدر ظنك أن يتفضل عليك تجده قريبا مجيبا.
[١] - الحديث عن أبى هريرة، أخرجه الترمذى- و قال: غريب- فى الدعوات ٩/ ٤٩١( ٣٥٧٦، ٣٥٧٧) و عن أنس أخرجه الترمذى- و قال: حسن غريب- و أحمد ٣/ ١٥٠، و البزار ٤/ ٥( ٣٠٦٣).
و جزء من حديث جابر، أخرجه أبو يعلى ٣/ ٣٩٠( ١٨٦٥)، و ٤/ ١٠٦( ٢١٣٨)، و البزار ٤/ ٥( ٣٠٦٤)، و إسناده ضعيف، و انظر مجمع الزوائد ١٠/ ٧٧.
[٢] - حديث واثلة، أخرجه ابن المبارك فى الزهد ص ٣١٨( ٩٠٩)، و أحمد ٣/ ٤٩١ و ٤/ ١٠٦، و الدارمى فى الرقاق ٢/ ٣٩٥( ٢٧٣١)، و صححه ابن حبان ٢/ ٤٠١- ٤٠٣( ٦٣٣- ٦٣٥)، و الحاكم ٤/ ٢٤٠ و وافقه الذهبى.