الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٦٥٩ - باب الفتنة بعد هدايته
و جلّ يعجب من الذى يذكره فى السوق».
و الحديث أيضا: «ذاكر اللّه فى الغافلين كالشاهر بسيفه خلف الفارّين، و من ذكر اللّه فى السوق كان له من الحسنات بعدد كل فصيح و أعجمى»[١] يعنى إنسان و بهيمة.
و حديث عمر رضى اللّه عنه عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «من أتى سوقا فقال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت بيده الخير و هو على كل شىء قدير كتب اللّه له ألفى ألف حسنة و محا عنه ألفى ألف سيئة و بنى له بيتا فى الجنة»[٢].
تقول ذلك، فإن كنت مارّا فتذكر اللّه عزّ و جلّ، و تراقبه، و تستحى منه أن يطلع عليك فى سوقك و لا يرى عليك أثر ما خصّك به من العلم كالجهال حولك، فلا ترضى من نفسك ألا يراك اللّه عزّ و جل متّقيا له، ذاكرا له عند خوض الخائضين، كما قال عبد اللّه بن مسعود: «و ينبغى لحامل القرآن أن يعرف بورعه إذا الناس يخلطون، و بصمته إذا الناس يخوضون»[٣].
[١] - الحديث عن ابن عمر بنحوه، أخرجه الديلمى فى فردوس الأخبار( ٢٩٦٥)، و أبو نعيم فى الحلية ٦/ ١٨١ بسند ضعيف.
و صدر الحديث مروى عن ابن مسعود، أخرجه الطبرانى فى الكبير ١٠/ ١٩( ٩٧٩٧) و البزار( ٣٠٦٠)، و الديلمى( ٢١٦٣)، و أبو نعيم فى الحلية ٤/ ٢٦٨، بإسناد ضعيف، و عزاه الهيثمى فى المجمع ١٠/ ٨٠- ٨١ للطبرانى فى الأوسط و للبزار، و قال:« و رجال الأوسط و ثقوا».
[٢] - الحديث عن عمر، أخرجه الترمذى- و قال: غريب- فى الدعوات ٩/ ٣٨٦- ٣٨٨( ٣٤٨٨، ٣٤٨٩) و ابن ماجة فى التجارات ٢/ ٧٥٢( ٢٢٣٥)، ٢/ ٣٧٩( ٢٦٩٢)، و الحاكم ١/ ٥٣٨ و صححه من حديث ابن عمر على شرط الشيخين، و تعقبه الذهبى.
[٣] - أخرجه ابن أبى شيبة ١٤/ ٢٤( ١٧٤٣٣)، و أبو نعيم فى الحلية ١/ ١٢٩.