الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٣١٩ - باب العبد يحدث إخوانه ببعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم على ذلك
باب العبد يحدث إخوانه ببعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم على ذلك
قلت: فالرجل يحدّث إخوانه ببعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم بذلك؟
قال: قد تقدم في ذلك رجال صالحون، منهم سعد بن معاذ قال: ما صليت صلاة منذ أسلمت فحدثت نفسي بغيرها، و لا تبعت جنازة فحدثت نفسي إلا بما هي قائلة و ما هو مقول لها، و لا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول قولا قط إلّا علمت أنه حق[١].
و قال عمر: ما أبالي أصبحت على عسر أم على يسر؛ لأني لا أدري أي ذلك خير لي.
و قال ابن مسعود: ما أصبحت على حال فتمنّيت أن أكون على غيرها.
قال: يا حبّذا المكروهان: الموت، و الفقر، و إنما هو الفناء و الفقر و ما أبالي بأيهما ابتليت.
و قال عثمان: ما تغنّيت و لا تمنّيت و لا مسست ذكري بيميني منذ بايعت
[١] - أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٥، ٦( ٥٣٢١، ٥٣٢٢) و قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٣٠٨:« رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما عن أبي سلمة مرسلا و الآخر عن الماجشون منقطعا، و في إسناده من لم أعرفه».
و قد أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٦٠٥ من حديث ابن عباس متصلا.