الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٣٠
و السلمى، و الخطيب و السبكى، و الشعرانى، و اليافعى، و الكلاباذى، و المناوى إلى أنه جمع بين الزهد و الفقه و الحديث و التفسير.
أما فى التفسير:
فقد وجدت له قطعة لم تشتهر، و ربما تجاهلها هو خوفا من الحنابلة و الصوفية بسبب نزعته الكلامية فيها، و يظن بعض الباحثين أنه بسبب هذه القطعة التفسيرية كان خلافه مع الإمام أحمد بن حنبل.
و مما يدل على تقدمه فى الفقه ما رواه الخطيب عن أبى على بن شاذان أنه ذكر يوما كتاب «الدماء» للحارث فقال: «على هذا الكتاب عول أصحابنا فى الدماء التى جرت بين الصحابة»[١] و لقد أثار كتابه هذا رضا الكثيرين و سخط الكثيرين، و قد رد الحافظ العراقى (ت ٨٠٦ ه) على كتاب الحارث فى الدماء بكتاب سماه: (الباعث على الخلاص من حوادث القصاص).
و من أهم كتبه:
الوصايا، المسائل فى أعمال القلوب و الجوارح، المكاسب، العقل، آداب النفوس، بدء من أناب إلى الله، المعرفة، القصد و الرجوع إلى الله، رسالة المسترشدين، الرضا، أخلاق الحكيم، و كتاب الرعاية لحقوق الله الذى نحن بصدد الكلام عنه.
كتاب الخلوة و التنقل فى العبادة و درجات العابدين، التوهم، ماهية العقل، العظمة، أحكام التوبة.
أما طريقته فى التأليف فكانت طريقة عجيبة، يشرحها تلميذه الجنيد بن
[١] - تاريخ بغداد ٨/ ٢١١.