اسرار خاموشان (شرح صحيفه سجاديه) - خلجي، محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - شرايط اجابت دعا
خَلَّ، وَ مُؤتَمَنٌ غَلَّ، وَ غَنِىُّ اقَلَّ، وَ عَزِيزٌ ذَلَّ، وَ فَقيرٌ اعْتَلَّ. فَقامَ الَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ:
صَدَقْتَ يا اميرَالْمُؤمنينَ! انْتَ الْقِبْلَةُ اذا ضَلَلْنا، وَالنُّورُ اذا ما أُظْلِمنا، وَلكِنْ نَسْئَلُكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: «ادْعُونى اسْتَجِبْ لَكُمْ»[١] فَما بالُنا نَدْعُوا فَلا نجابُ، قالَ: لِأَنَّ قُلُوبَكُمْ خانَتْ بِثَمانِ خِصالٍ: اوَّلُها: انَّكُمْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ، فَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ كَما اوْجَبَ عَلَيْكُمْ، فَما اغْنَتْ عَنْكُمْ مَعْرِفَتِكُمْ شيئاً.
وَالثَّانِيَةُ: انَّكُمْ آمَنْتُمْ بِرَسُولِهِ، ثُمَّ خالَفْتُمْ سُنَّتَهُ، وَأمَتُّمْ شَرِيعَتَهُ، فَايْنَ ثَمَرَةُ ايمانِكُمْ؟
وَالثَّالِثَةُ: انَّكُمْ قَرَأتُمْ كِتابَهَ الْمُنْزَلِ عَلَيْكُمْ فَلَمْ تَعْمَلُوا بِهِ، وَقُلْتُمْ سَمِعْنا وَاطَعْنا، ثُمَّ خالَفْتُمْ.
وَالرَّابِعَةُ: انَّكُمْ قُلْتُم انَّكُمْ تَخافُونَ مِنَ النّارِ، وَانْتُمْ فى كُلِّ وَقْتِ تَقْدُمُونَ اجْسامَكُمْ الَيْها بِمَعاصيكُمْ، فَايْنَ خَوْفُكُمْ؟
وَالْخامِسَةُ: انَّكُمْ تَرْغَبُونَ فِى الْجَنَّةِ، وَانْتُمْ فِى كُلِّ وَقْتٍ تَفْعَلُونَ ما يُباعِدُكُمْ مِنْها، فَايْنَ رَغْبَتُكُمْ فيها؟
وَالسَّادِسَةُ: انَّكُمْ اكَلْتُمْ نِعْمَةَ الْمَولى، وَلَمْ تَشْكُروُا عَلَيْها.
وَالسَّابِعَةُ: انَّ اللَّهَ امَرَكُمْ بِعَداوَةِ الشَّيْطانِ، وَقالَ: «انَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً»[٢] فَعادَيْتُمُوهُ بِالْقَوْلِ وَ واليْتَمُوهُ بِالْمُخالَفَةِ.
وَالثَّامِنَةُ: انَّكُمْ جَعَلْتُمْ عُيُوبَ النَّاسِ نُصْبَ اعْيُنِكُمْ، وَعُيُوبُكُمْ وَراءِ ظُهُورِكُمْ، تَلُومُونَ مَنْ انْتُمْ احَقُّ بِاللَّوْمِ مِنْهُ، فَاىُّ دُعاءٍ يُسْتَجابُ لَكُمْ مَعَ هذا؟ وَقَدْ سَدَدْتُمْ ابْوابَهُ وَطُرُقَهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاصْلِحُوا اعْمالَكُمْ، وَاخْلِصُوا سَرائِرَكُمْ، وَاْمُرُوا بِالْمَعْروُفِ وَانْهَوا عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَسْتجيبَ اللَّهُ لَكُمْ دُعاءَكُمْ.[٣] اى مردم! هفت مصيبت بزرگ و پيشامد ناخوشايند است كه از آنها به خدا پناه مىبريم: دانايى كه بلغزد؛ پرستندهاى كه [از پرستش] به ستوه آيد؛ مؤمنى كه
[١] - غافر، آيه ٦٠
[٢] - فاطر، آيه ٦
[٣] - أعلام الدّين فى صفات المومنين، ص ٢٧٠