اسرار خاموشان (شرح صحيفه سجاديه) - خلجي، محمد تقي - الصفحة ١٤١ - التحميد لله تعالى
نيايش يكم: سپاس و ستايش
التَّحْميدُ للَّهِ تَعالى
اذَا ابْتَدَءَ بِالدُّعاءِ بَدَأَ بِالتَّحْميدِللَّهِ- عَزَّوَجَلَّ- وَ الثَّناءِ عَلَيْهِ فَقالَ:
١. الْحَمْدُللَّهِ الْاوَّلِ بِلااوَّلٍ كانَ قَبْلَهُ، وَ الْاخِرِ بِلاآخِرٍ يِكُونُ بَعْدَهُ. الَّذى قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِه ابْصارُ النَّاظِرينَ، وَ عَجَزَتْ عَنْ نَعْتِه اوْهامُ الْواصِفينَ.
٢. ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِه الْخَلْقَ ابْتِداعاً، وَ اخْتَرَعَهُمْ عَلى مَشِيَّةِ اخْتِراعاً. ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَريقَ ارادَتِه، وَ بَعَثَهُمْ فى سَبيلِ مَحَبَّتِه، لايَمْلِكُونَ تَاْخيراً عَمَّا قَدَّمَهُمْ الَيْهِ، وَ لا يَسْتَطيعُونَ تَقَدُّماً الى ما آخِّرَهُمْ عَنْهُ. وَ جَعَلَ لِكُلِّ رُوحٍ مِنْهُمْ قُوتاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِه، لايَنْقُصُ مَنْ زادهُ ناقِصٌ، وَ لايَزيدُ مَنْ نَقْصَ مِنْهُمْ زائِدٌ.
٣. ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِى الْحَيوةِ اجَلًا مَوْقُوتاً، وَ نَصَبَ لَهُ امَداً مَحْدُوداً، يَتَخَطَّأُ الَيْهِ بِايَّامٍ عُمُرِه، وَ يَرْهَقُهُ بِاعْوامِ دَهْرِه، حَتّى اذا بَلَغَ اقْصى اثَرِه، وَ اسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمُرِه، قَبَضَهُ الى مانَدَبَهُ الَيْهِ مِنْ مَوْفُورِ ثَوابِه، اوْمَحْذُورِ عِقابِه، لِيَجْزِىَ الَّذينَ اساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِىَ الَّذينَ احْسَنوا بِالْحُسْنى. عَدْلًا مِنْهُ، تَقَدَّسَتْ اسْماؤُهُ، وَ تَظاهَرَتْ الآؤُهُ، «لايُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ».[١]
٤. وَ الْحَمْدُللَّهِ الَّذى لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبادِه مَعْرِفَةَ حَمْدِه عَلى ما ابْلاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتابِعَةِ، وَ اسْبَغَ عَلَيْهِمْ مَنْ نِعَمِهِ الْمُتَظاهِرَةِ، لَتَصَرَّفُوا فى مِنَنِه فَلَمْ يَحْمَدُوُه، وَ تَوَسَّعُوا فى رِزْقِه فَلَمْ يَشْكُرُوهُ. وَلَوْ كانُوا كَذلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الْانْسانِيَّةِ الى حَدِّ الْبَهيمِيَّةِ فَكانُوا كَما
[١] - انبياء، آيه ٢٣